يعود تاريخ نبات الجوز إلى ماض سحيق، وقد وجدت آثار لأوراق الجوز في أماكن من الأمراض تعود إلى ما قبل التاريخ، وكان الرومان يزرعون في عهد «شرثيبوس» وعرفه العرب منذ القدم، وتحدثت عنه كتبهم وأشعارهم. وتجود زراعة الجوز في المناطق الدافئة الخالية من الصقيع. ويسمى الجوز أحياناً بـ «جوز الأكل» و«جوز السواك» ونسميه نحن في مصر «عين الجمل».
يتبع الجوز الفصيلة الجوزية، ومن أنواعه الجوز الأسود الذي ينمو في الغابات الشرقية من الولايات المتحدة الأميركية، وجوز أرمد الذي يعيش في أميركا الشمالية، والجوز الإنجليزي وهو يوجد في إيران، والصين. تحتوى ثمار الجوز على فيتامينى (أ،ب) كما تحتوى على الحديد، والكالسيوم، والنحاس، والزنك، والبوتاسيوم، بالإضافة إلى الزيوت، والدهون.
وعرفت أهمية الجوز الطبية منذ القدم، وقال ابن سينا: أكل الجوز، والتين، والسذاب دواء لجميع السموم، وتستعمل أوراقه في علاج حالات التهاب الجفون، والبثور، ويستعمل مرهم الأوراق لمعالجة الالتهابات الجلدية المزمنة، والمتقرحة، ويستعمل مغلي الأوراق ضماداً للقروح، والأمراض الجلدية كالجرب، كما يمكن استخدامه كمقو للشعر فيكسبه تألقاً ولمعاناً. كما يفيد مغلي ورق الجوز لمكافحة تعرق الجسم عامة، وتعرق القدمين خاصة وذلك بعمل حمام عام، أو حمام للقدمين.
والطريف أنه إذا أردت أن تحصل على الدورة الحمراء من باطن الأرض لاستعمالها كطعم للسمك، فتستطيع أن تسكب على التراب مغلي ورق الجوز المبرد. وأوراق الجوز تستعمل أيضاً داخل أماكن حفظ الطعام كطارد للنمل. وإذا وضعت ورقة الجوز الغضة فوق ثدي المرضع ساعدها هذا على إيقاف إفراز الحليب عند فطام الرضيع. ويستخرج من الجوز زيتاً يعرف باسم «زيت الجوز» ويشكل الزيت نصف وزن الجوزة عموماً وهو يوصف للمصابين بالسكر، والإمساك. كما تستخدم مربى الجوز في علاج أمراض الحلق.
وشجرة الجوز من أهم أشجار الأخشاب في العالم، وخشبها معتدل الجمودة، صلد، متين، وشديد الاحتمال، يختلف لونه من البني الداكن إلى الأسود الأرجواني، وله مظهر جيد ويقبل التلميع بسهولة، وأصبح هذا الخشب مرتفع السعر جداً، ويستعمل هذا الخشب منذ القرن السابع في صناعة البنادق، والأثاث، والخزائن، والآلات الموسيقية.
ويستخرج من لب ثمار الجوز القديمة الناضجة زيتاً مجففاً يستعمل في الدهان الأبيض، ودهانات الزيتية، وللزيت رائحة طيبة، وطعم الجوز يصلح للأكل. ويستعمل عصير قشرة الجوز الخضراء كفاتح للشهية، ويعمل بإضافة حوالى 25جم من قشور الجوز الخضراء في لتر ماء يغلى على نار هادئة لمدة نصف ساعة، ثم يضاف قليل من السكر، ويشرب قبل الأكل بمقدار فنجان قهوة.