تروج في لندن تجارة بيع الكتب الإسلامية في شهر رمضان المبارك، والتي تعتبر من المواد المهمة في البيع التي تسعى المكتبات العربية المحدودة في العاصمة البريطانية إلى توفيرها. وتأتي حالة الرواج للكتب الدينية في الشهر الفضيل أشبه بتبادل الأدوار مع الكتب السياسية وكتب الشعوذة والفضائح التي تلقى رواجاً في موسم الصيف من قبل السياح العرب والخليجيين على وجه التحديد.
أشرف زيادة مدير مكتبة الأهرام التي تقع في قلب شارع العرب «الاجورد رود» يقول ل«البيان»: في شهر رمضان يبدأ الطلب كثيراً على الكتب الدينية والتي تتعلق بتفاسير القرآن الكريم وشرح الأحاديث النبوية وشرائط القرآن والعظات والأفلام الدينية وسجادات الصلاة والمسابيح. مبيناً أن الإقبال هو من جميع الأعمار من دون استثناء.
«إن أكثر الكتب تلقى مبيعاً هي كتب الأحاديث والسنة». مشيراً إلى أن الجمهور من العرب والمسلمين سواء المقيمين أو الزائرين تكون توجههم في القراءة خلال هذا الشهر توجهاً دينياً. أن أشرف الذي يسكن لندن منذ 16 عاماً يقول ان موسم شهر رمضان الجديد يأتي هذا العام مباشرة مع نهاية موسم الصيف في لندن،
وهو ما يعزز من فكرة زيادة المبيعات هذا العام أكثر من الأعوام السابقة. إلا أنه يذكر أنه من المتوقع في الأعوام المقبلة أن يكون موسم رمضان مهماً بالنسبة لباعة الكتب نظراً لتزامنه مع موسم الصيف، حيث يكثر السياح العرب لاسيما من دول الخليج، وهو الأمر الذي نعول عليه كثيراً في رواج مثل هذا النوع من الكتب.
وبالنسبة إلى نوعية الزبائن وجنسياتهم، يقول: الزبائن هم في الغالب من العرب والباكستانيين والإنجليز. وأوضح: نحاول بمناسبة شهر رمضان أن نضع قسما خاصا للكتب الدينية وذلك لزيادة الطلب عليها، وفي الوقت نفسه للتسهيل على زبائننا معرضة كل الكتب الدينية المتوفرة في موقع واحد.
أما كريم نشأت مساعدة في المكتبة فيقول: إن عمر المكتبة هو 9 سنوات، وبالطبع فإن الأمر يختلف ليس باختلاف كمية المبيعات وإنما يتعلق بالمكان ذاته، حيث يفتح مجال المبيعات الجديدة والسنوية، ومنها الكتب الدينية لاسيما في شهر رمضان. وأشار إلى أن الاتجاه الشخصي وليس عملية ثقافة دينية هو الارتباط بالدين أكثر في فترة شهر رمضان، كما أن هناك عددا من المسلمين يطلبون كتباً دينية من أجل أصدقائهم عبر إهدائهم إصدارات إسلامية باللغة الإنجليزية.
لندن ـ راشد العيد:

