حامل الرسالة

إسماعيل حقي التون بزر

ولد إسماعيل حقي التون بزر سنة 1289ه/ 1873م في حي قورو جشمة في مدينة استانبول، وهو ابن الخطاط محمد علمي أفندي (1839 ـ 1924) ومحمد علمي هذا من تلاميذ مصطفى عزت قاضي العسكر. وهو ـ أي إسماعيل ـ سليل أسرة اهتمت بالخط فامتد ذلك إلى جده الخامس.

أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة برتفنيال والدة السلطان، ثم تخرج من مدرسة الفاتح.تعلم خطي الثلث والنسخ من والده، ثم درس الرسم في المدرسة العثمانية سنة 1897، ورغم تخرجه منها إلا أنه استمر فيها لدراسة فن النحت.

عمل في الديوان الهمايوني، حيث التقى هناك بالخطاط الشهير سامي أفندي، فتعلم منه خطوط الديواني والديواني الجلي والثلث الجلي والطغراء، وتقدم بفعل اجتهاده إلى أن أصبح كاتب الطغراء الثاني ثم الأول (طغراكش). وكان لديه ميل في الرسم فدرس الرسم والنقش في مدرسة الصنائع (مدرسة الفنون الجميلة)، وكذلك درس فن التذهيب لدى والده ثم لدى المذهب بهاء الدين أفندي.

علم حقي خط الرقعة في مدارس عدة، منها مدرسة اسكدار الإعدادية، ومدرسة طوب قابي ومدرسة غلطة سراي.

كما علم خط الثلث والطغراء في كلية الخطاطين حيث كان من تلاميذه ماجد أيرال (1891 ـ 1961) ومصطفى حليم أوزيازيجي 1898 ـ 1964).

وعند الانقلاب على الحرف سنة 1928، وبه استبدلت الحروف العربية بحروف لاتينية، بدأ حقي في تدريس التذهيب في المدرسة الشرقية للفنون الجميلة، ورقي إلى أن أصبح مساعداً للمدير إلى أن أغلقت وقامت بدلاً منها أكاديمية الفنون الجميلة (جامعة معمار سنان) سنة 1936. وفي تلك الفترة أدخل على اسمه لفظي (آلتون بَزَر): وتعني نقاش الذهب .

أصيب إسماعيل حقي ألتون بزر بمرض عضال سنة 1945، وتوقف عن العمل وتوفي في شهر يوليو من عام 1946 ودفن إلى جانب قبر والده في مقبرة قره جه أحمد في استانبول بناء على وصيته، وكتب شاهد قبره الخطاط نجم الدين أوقياي.

عرف إسماعيل حقي بقوة يده في جلي الثلث، وبقدرته على صياغة التراكيب الفنية في خطوط الثلث والديواني والديواني الجلي غير أنه في كتابه الطغراء لم يسبقه إلا اثنان: راقم وسامي.

إن له آثاراً يستشهد بها في مساجد السليمية، لا للي، زينب سلطان، شمسي باشا باستانبول وأخريات في منطقة الأناضول. كما أن له لوحات زيتية أنجزها بدقة وبراعة.

واللوحة هنا: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) حديث نبوي شريف: كتب حقي النص بالثلث الجلي فأجاد في توزيع الكتل اللونية بعدالة دون المساس بنسب الحروف، وأجمل ما فيها الكافات الزنادية التي أبان فيها الخطاط ثبات يده ومكنته في أداء عمله.

تعليقات

تعليقات