خلق الله سبحانه وتعالى الخالق العظيم لكل شيء الزينة تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات فجاءت الورود والزهور بملايين الألوان الزاهية وجاءت الطيور بملايين الألوان الرائعة وجاءت الأسماك في البحار والمحيطات بملايين الألوان الزاهية وألوان الأسماك لا تذوب في الماء بل ثابتة إلى نهاية حياتها فسبحان الله الحي الذي جعل هذه الألوان لجميع الخلائق ونرى هذه الألوان في البشر برغم أن الإنسان بجميع ألوانه من أصل واحد وهو سيدنا آدم وزوجته حواء .
ولقد زين الله هذا الإنسان بالعقل برغم اختلافه في الألوان الا انهم جميعاً مزينون بزينة العقل الذي إذا فقده الانسان فقد معه حياته وأعفى من تكاليف الحياة وتساوى في ذلك مع الحيوان أما زينة السماء فهي كثيرة وتبدأ أولها بزينة النجوم التي ما هي إلا شموس تقع بعيدة عن كوكبنا وبالتالي نراها في شكل نجوم وقد أشار الله تعالى إلى نجوم الزينة في سورة فصلت الآية 12..
وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم «صدق الله العظيم، والمصابيح التي نراها في السماء الدنيا ما هي إلا مجموعات نجمية تأخذ شكلا هندسيا رائعا وعظيما وهذه النجوم شبه ثابتة بالنسبة لبعضها فترى مجموعة الدب الأكبر بزيلها (الليث وميزار والقائد) لم يتركها الذيل من بدء الخليقة إلى يومنا هذا وما بعد يومنا وإلى قيام الساعة ولذلك فهي على شكل هندسي ثابت لا يتغير ولا يتبدل ولا يتعدل .
ويبلغ عدد نجوم الزينة التي تراها العين المجردة أي بدون مراقب فلكية حوالي ستة آلاف نجم وتكون رؤيتهم ما بين غروب الشمس إلى ما قبل شروقها مباشرة أما إذا استخدم مرقب فلكي فيمكن رؤية مليون نجم أما ما تحتويه مجرة درب التبانة التي نتبعها ففيها قرابة مئة ألف مليون نجم أما النوع الثاني من النجوم فهي النجوم الملاحية والتي تستخدم في تحديد موقع السفن بأعالي البحار .
كما يمكن استخدامها براً أثناء سير القوافل البرية وذلك بما أشارت إليه الآية 97 من سورة الأنعام «وهو الذي جعل لكم لنجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر» صدق الله العظيم.
وقد استخدم العرب هذه النجوم الملاحية ويبلغ عددها 63 نجما ملاحيا في ظلمات البر والبحر وكان أقوى نجم في السماء هو الشعري اليمينية والذي يرشدهم في رحلة الشتاء إلى بلاد اليمن ومازال إلى الآن استخدام للنجوم في الملاحة البحرية بصفة خاصة لأنها لا يمكن أن يدمرها أي عدو وهي باقية إلى قيام الساعة أنما النوع الثالث من النجوم فهي نجوم انفجارية حيث تنفجر هذه النجوم بأمر خالقها الله سبحانه وتعالى وهو ما أشارت إليه الآية 6 من سورة الملك «وجعلناها رجوما للشياطين» صدق الله العظيم، وقد سجل المرقب الفضائي هابل انفجار بعض هذه النجوم حتى تراه عين اليقين ما جاء في كتاب الله اليقين.
زينة الكواكب:
عرف العرب عند نزول القرآن خمسة كواكب فقط وهي التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة أي بدون مراقب فلكية وهذه الكواكب بترتيب بعدها عن الشمس هي عطارد والزهرة والمريخ والمشترى وزحل. وقد جاءت هذه الكواكب والمعروفة باسم الكواكب الملاحية كزينة السماء الدنيا وهو ما أشارت إليه الآية 6 من سورة الصافات: «إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب» صدق الله العظيم.
وقد قامت مركبات الفضاء بفحص كواكب الزينة فوجدت أنها لا يوجد عليها أي نوع من أنواع الحياة وجاء فحص عطارد بأنه تصل فيه الحرارة 370 درجة مئوية وبهذه الحرارة تم نفي وجود أي حياة على هذا الكوكب الذي يعتبر أصغر كواكب المجموعة الشمسية وقد قامت مركبة الفضاء مارينر 10 في مارس 1974 بالتقاط صور لهذا الكوكب الصغير فوجدته انه اشبه بسطح القمر فهو موحش ومقفر ويتكون من فوهات براكين وأودية ومرتفعات، أما كوكب الزهرة .
وهو الكوكب النير وهو توأم الأرض في حجمه وهو أقرب الكواكب إلى كوكب الأرض ويعتبر كوكب الزهرة أسطع من جميع الكواكب الأخرى مجتمعة ويرجع ذلك إلى حجمه المشابه لحجم الأرض بالإضافة إلى قربه الشديد من كوكبنا وعلينا أن نتعرف أن كوكب عطارد وكوكب الزهرة يشتركان في شكل واحد أن لكل منهما أوجها مثل أوجه القمر أي بدر وتربيع أول وهلال ومحاق.
وذلك لوقوعهما في اطار بين الشمس والأرض أما باقي الكواكب المرئية فلا تمر بهذه المرحلة من أوجه القمر كما أننا لا ننسى أن كوكب الزهرة أشد حرارة من كوكب عطارد على الرغم من زيادة البعد عن الشمس إلا أن الغلاف الزهري يمتص أشعة الشمس ويبقى عليها دون أن ترتد ويختص كوكب الزهرة بظاهرة طول اليوم 243 بينما طول السنة 225 يوما أي طول اليوم عليها أطول من السنة الزهرية.
كما وأن حركة دوران كوكب الزهرة من الشرق إلى الغرب أي عكس حركة دوران كوكب الأرض وهذه رؤية علمية لأن الله يعطي الشيء وعكسه فتسير الحركة دون أي خلل انه القادر الواحد الذي له قدرة الشيء وعكسه فسبحان الله أما كوكب المريخ فهو الكوكب الأحمر والذي ميل محوره مساوياً لميل محور الأرض وقد اكتسب اللون الأحمر تبعاً لامتصاص اللون الأحمر من غلافه الجوي .
كما أن أرضه مملوءة بالنحاس الذي يعطي اللون الأحمر وتجري التجارب لإقامة رحلة 2010 بعد التأكد من إمكانية وجود ماء لأن الله جعل من الماء كل شيء حي أما كوكب المشترى فهو العملاق الأول الذي يبلغ حجمه 1330 مرة من حجم الأرض ولكن سطوع ضوئه أقل من كوكب الزهرة بسبب بعده الكبير عن كوكب الأرض.
أما الكوكب زحل وهو آخر كواكب الزينة فهو العملاق الثاني ولكن تحوطه حلقات زاهية ليكون بهذه الحلقات أجمل كواكب المجموعة الشمسية أما الكواكب البعيدة والتي لا ترى بالعين المجردة وهي أورانس ونبتون وبلوتو فهي ليست من كواكب الزينة بل هي من كواكب الاتزان وقد أشارت إليها الآية 7 من سورة الرحمن «والسماء رفعها ووضع الميزان» صدق الله العظيم.
زينة الأبراج:
جعل الله الخالق العظيم في السماء بروجا وزينها للناظرين وهو ما أشارت إليه الآية 16 من سورة الحجر «ولقد جعلنا في السماء بروجاً وزيناها للناظرين» صدق الله العظيم. ولقد جعل الله سبحانه وتعالى لهذه البروج ان يعرف الإنسان الفصول الأربعة.
حيث تكون الشمس الظاهرية في برج الحمل يوم 21 مارس لتعلن بداية الربيع لنصف الكرة الشمالي بينما في الوقت نفسه تعلن بداية الخريف لنصف الكرة الجنوبي بعد ثلاثة شهور تصل الشمس الظاهرية إلى برج السرطان في يوم 22 يونيو لتعلن بداية فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي .
بيما في الوقت نفسه تعلن بداية فصل الشتاء في نصف الكرة الجنوبي ثم تنتقل بعد ثلاثة شهور الشمس الظاهرية إلى برج الميزان في يوم 23 سبتمبر لتعلن بداية فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي بينما تعلن فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي ثم تنتقل الشمس الظاهرية بعد ثلاثة شهور الى برج الجدي في يوم 22 ديسمبر تعلن بداية فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي بينما تعلن فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي.
كما أنه تستخدم البروج الشمسية في تحديد فصول خاصة لكل نوع من أنواع الزراعة وكذلك صيد نوع معين من الطيور وكذلك صيد نوع معين من الأسماك وهكذا لم تخلق البروج السماوية عبثاً حاشا لله بل خلقت ليأخذ منها الإنسان مواعيد زراعته وحصاده وصيده والاعتدالية والانقلابية وقد زين الله سبحانه وتعالى هذه البروج بمجمعات نجمية تحمل نفس اسماء البروج لتعطي صورا جمالية لهذه البروج السماوية وترفع الاكتئاب عن الأنفس ولكن الشيطان لم يترك شيئا على حالة فدخل إلى الإنسان من زاوية حظك اليوم وان البروج تتحكم في حياة الإنسان.
ويمكن من خلالها معرفة المستقبل وكل هذا كذب ويكفي الحديث الشريف الذي قال الحبيب المصطفى (كذب المنجمون ولو صدقوا) وفي قول آخر ولو صدفوا» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل ما يقوله المنجم ما هو إلا كذب وضلال فمن يريد أن يضله الشيطان فليقرأ حظك هذا اليوم والعاقل يفكر ويعلم أن عدد البشر الذين يعيشون على كوكب الأرض 6 آلاف مليون نسمة وهذا يعني أن في كل برج خمسمئة مليون نسمة فهل يعقل أن ينطبق الحال على هذا العدد الكبير من البشر بمعنى آخر إذ قال المنجم سيموت عزيز عليك .
وأنت في برج الحمل مثلاً فمعنى هذا أن أهل هذا البرج سيموت بعدد خمسمئة مليون نسمة ان الآية الكريمة حددت أن لكل منا بصمته الخاصة به هو فقط دون غيره وهو ما جاء في الآية 4 من سورة القيامة «بلى قادرين على أن نسوي بنانه» صدق الله العظيم.
وهذا يعني أن الله يسوي البنان لجميع البشر ببصمات كل منه يخالف الآخر وبعد هذا ليس الله بقادر أن يخلق لكل إنسان حظه الخاص به والذي لا يعلمه إلا الله إن هذه النجوم الموجودة في الأبراج قد تكون ماتت من آلاف السنين ونحن نراها لاستمرار سريان الضوء السابق منها بسرعة الضوء والتي تبلغ 186 ألف ميل في الثانية إن الله وحده هو العليم الخبير فلا تلجأ إلا إلى الله النافع وكان الله بالسر عليما.
قاسم لاشين
