قال موسى: «يا رب، علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به، قال: يا موسى، قُل لا إله إلا الله، قال: يا رب، كل عبادك يقول هذا،قال: قُل لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا أنت... يا رب، إنما أريد شيئاً تخصني به، قال يا موسى، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأراضين السبع في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله» رواه النسائي بن رحبان والحاكم وأبو نعيم، والحكيم عن أبي سعيد (رضي الله عنهما).

وفى حديث آخر: «قال موسى: يا رب، وددت أنى أعلم من تحب من عبادك فأحبه، قال: إذا رأيت عبدي يُكثر ذكري فأنا أذنت له في ذلك ؛ وأنا أحبه..... وإذا رأيت عبدي لا يذكرني فأنا حجبته عن ذلك ؛ وأنا أبغضه». ويشترط فيمن يقول: «لا إله إلا الله» أن يُقر بها باللسان، ويعتقدها بالجنان [العقل]. أما النطق باللسان دون عقيدة في القلب فلا ينفع بالجنان..

ولا بد أن تنعكس العقيدة على الجوارح والسلوك والأخلاق، وكلمة لا إله إلا الله تُشِعر العبد بالحرية المطلقة والقوة والعزة ومع استشعار المعنى يترقى الإنسان في سمو كلمة التوحيد بكل ما فيها من رفعة فيشعر بأن الله تعالى فعال لما يًريد، ولا يقع في مُلكه إلا ما يُريد ؛ فيرضى بكل ما يأتي به القضاء والقدر .