فيدال دوماندا يبلغ من العمر أربعين عاما ولد لأبوين يدينان بالديانة المسيحية في مدينة (دانو) الفلبينية ويعمل في إحدى الشركات الخاصة في دبي، لم يكن لديه أية معلومات عن الدين الإسلامي سوى أنه دين يخص المنطقة العربية وأن أتباعه عددهم قليل جدا بالنسبة لأية ديانة أخرى وأن لديهم كتابا يقدسونه ونبيا اسمه محمد (صلى الله عليه وسلم) يقدرونه ويبجلونه.

يقول فيدال دوماندا عن قصة إسلامه: لم أكن أتخيل ولو للحظة واحدة أنني سوف أترك ديني وأدخل في دين المسلمين والسبب يرجع إلى أنني أنتمي إلى أسرة متمسكة بالدين المسيحي تداوم على الذهاب إلى الكنيسة بانتظام خصوصا يوم الأحد من كل أسبوع لحضور الصلوات وكذلك الدروس الدينية التي تساعدنا على فهم أمور ديننا من قبل رهباننا وقسيسينا.

وعلى الرغم من أن بلدنا يوجد فيه عدد من المسلمين إلا أنني لم أحاول أو حتى أفكر في معرفة الدين الإسلامي وإلى أي شيء يدعو والسبب بسيط جدا وهو أنني مقتنع تمام الاقتناع بما أنا عليه بل ومتمسك به إلى أبعد مدى.

المعاملة الحسنة

يضيف فيدال دوماندا الذي أعلن إسلامه في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري في الدائرة وأطلق على نفسه اسم (محمد) قائلا:

مثلي مثل أي شخص يريد أن يحسن من مستوى معيشته ويرفع من دخله من أجل ذلك بحثت عن فرصة عمل تضمن لي ذلك وبالفعل استطعت أن أجدها في دبي بإحدى الشركات الخاصة وكان أغلب موظفيها من المسلمين العرب ومديرتها أيضا عربية مسلمة في البداية توجست خيفة من كل المسلمين العاملين في الشركة بسبب اختلاف الديانة ولكن كل هذه المخاوف ذهبت أدراج الرياح بسبب المعاملة الحسنة التي لقيتها من جانبهم وخصوصا مديرة الشركة التي تعاملني بكل احترام وتقدير ولم تفرق في يوم من الأيام بيني وبين أحد من العاملين المسلمين إلا في الأداء في العمل فقط.

وكذلك لم تعرض علي الإسلام بل تحترم معتقداتي وتمنحني كل العطل الخاصة بديني خصوصا الأعياد وكثيرا ما كان الزملاء يرونني وأنا أقرأ في الإنجيل ولا يتحدث أحد معي في هذا الشأن بل الاحترام كان العمل المشترك والصفة الرئيسة بين جميع العاملين كل هذا جعلني أعيد طريقة تفكيري تجاه أتباع الدين الإسلامي .

و بدأت اسأل زملائي في العمل عن ماهية الدين الإسلامي وإلى أي شيء يدعو فكانت الإجابة إنه يدعو لوحدانية الله عز وجل والعمل الصالح والإيمان بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم ولكن على الرغم من بساطة الإجابة إلا أنها تحتاج إلى الكثير من الفهم والبحث من أجل تغيير المعتقد أو حتى الحكم في أمره فكان من الطبيعي جدا أن أطلب من أحد الزملاء بعض الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي كي أتعرف عليه أكثر.

يضيف محمد المسلم الجديد فيقول: بدأت أقرأ عن الدين الإسلامي الحنيف فقرأت كتاب (سيرة محمد صلى الله عليه وسلم) باللغة الإنجليزية فأعجبت جدا بشخصيته الفذة كما قرأت شيئا من ترجمة معاني القرآن الكريم وبدأت أعقد المقارنات بين الدين الإسلامي والدين المسيحي فوجدت أن الدين الإسلامي يخاطب العقل.

وأن شريعة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تنتمي إلى شريعة آدم عليه السلام مرورا بجميع الأنبياء بما فيهم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام أجمعين بينما لاحظت أن الدين المسيحي تتعدد فيه الآلهة وهذا يخالف الفطرة السليمة بينما الدين الإسلامي يؤيد وحدانية الله عز وجل .

وتجد في القرآن الكريم النقاء في المعلومات وصدق الحديث وأن جميع المصاحف واحدة لا يوجد فيها أية اختلافات سواء بالزيادة أو النقصان بينما الإنجيل فيه اختلافات كثيرة بالإضافة إلى تعدد الأناجيل، كما لا يوجد في الدين الإسلامي أي مجسمات أو تماثيل تجسد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بينما تجد ذلك في المسيحية.

إعلان الإسلام

بعد ما تجمعت لدي كل هذه الحقائق فكان من الطبيعي أن اتخذ القرار المناسب حتى أكون من الفائزين في الدنيا والآخرة وبالفعل طلبت مساعدة مديرة الشركة التي أعمل فيها كي تهديني إلى الطريق الصحيح فما كان منها إلا أن اصطحبتني إلى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي .

حيث أعلنت إسلامي على يد فضيلة الشيخ عبد الودود رشيد وأمدي قسم المسلمين الجدد التابع للدائرة بالعديد من الكتب بلغتي الأم (الفلبينية) تعينني على فهم أمور ديني الجديد، كما زودني القسم بجدول الدروس الدينية الخاص بالمسلمين الجدد ويلقيها وعاظ أجلاء من الدائرة.

أشرف محمد شبل