أجواء رمضان عطرة وعامرة بالخير وتستعد العائلات الإماراتية بعدة طرق فإحدى العائلات تجمعت على مائدة رمضان بشكل خاص من أجل إتمام عملية تحضير «البزار» وهو نوع من التوابل تستخدمه العائلات الإماراتية في الطبخ. وطحن «البزار» ليست عملية طبخ بقدر ما هي فرصة لتجمع عائلي مصغر خاصة في قبيل أو أوائل شهر رمضان المبارك.

حيث يتم دعوة العائلة الواحدة والأقارب كي تتجمع من أجل صنع «البزار»، ومن ثم توزيعه على البقية أو أن تقوم به عائلة معينة لوحدها بصنعه. وكان للبيان حوار مع عائلة سلامة أم جمعة لسؤالها حول التجمع العائلي الجميل من أجل طحن البزار، والذي هو عبارة عن مزيج من التوابل والأعشاب الجافة ومنها فلفل أحمر، فلفل أسود، مثيبة، سنوت، اليشن، الكركم ، يوزة يار، كزبرة ،قرفة ، الهيل، مسمار وغيرها من الأعشاب.

مجموعة التوابل تشترى جافة من السوق ثم تغسل جيداً وتوضع في الشمس لتجف جيداً ثم تخلط المواد جيداً وأخيراً يتم طحنها ومن ثم تحفظ ليتم استخدامها في الأكلات المختلفة لشهر رمضان الكريم.وعملية صنع «البزار» ليست عملية للطبخ بقدر ما هي تجمع للعائلة الواحدة والأقارب حيث تدعو ربة المنزل أخواتها و أقاربها من أجل التجمع للبدء بعملية تجفيف «البزار» وكل عائلة لها طريقة معينة من اجل صنعه ولهذا لا غرابة أن تتبادل العائلة الواحدة توابل الخاصة بها.

تقول الوالدة سلامة: بالعادة أدعو بناتي وزوجات أولادي للتجمع حسب رغبتهن كاستهلال لشهر رمضان الخير( بكسر الياء) بالتجمع العائلي حيث نقضي أوقاتا في الحديث حول أمور عدة، وتمثل فرصة لقضاء ساعات ممتعة خاصة بعد غياب طويل ثم إن طريقة عمل «البزار» لا تتقنه الشابات ولهذا أقوم بتوزيع بعضه بالتساوي عليهن. أما أمل سالم: تقول في العادة تدعوني عمتي ( والدة زوجها) للاجتماع من أجل القيام بعملية طحن البزار حيث نلتقي جميعاً على مائدة واحدة، نتحاور وقد نجلب أطفالنا لزيارة جدتهم وقضاء وقت جميل معها.

تقول حليمة: نشارك والدتنا في عميلة تحضير البزار خاصة بعد العودة من العمل، حيث نغسله ونجففه ونقوم بطحنه وأحياناً قد نرسله إلى الطحان ليقوم بالعملية إذا كانت الكمية كبيرة، وبصراحة أعتبرها فرصة للالتقاء بالعائلة خاصة النساء منهم فرغم قرب البيوت إلا إننا قلة ما نلتقي بهم بسبب الانشغال في الوظائف والأطفال في المدارس ، ويعتبر رمضان شهر خير وبركة وفرصة لتجمع الأهل والأقارب.

الطفل سهيل جمعة 10 سنوات: يرى أن رمضان يمثل فرصة لزيارة جدته وهو يصوم طوال الشهر ويصلي التراويح مع والده و أخيه الأكبر، ويضيف: لا أعرف شيئاً عن البزار ولهذا تفاجأت برؤية طريقة صنعه وسنأخذ جزءاً منه إلى منزلنا.

استطلاع وتصوير: فاطمة الشامسي