يقول الله سبحانه وتعالى: في الحديث القدسي.

«إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته محرمًا بينكم، فلا تظالموا..

يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم..

يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم...

يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا الا الشرك، فاستغفروني أغفر لكم... يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني...

يا عبادي لو أن أوّلكم، وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، مازاد ذلك في ملكي شيئا.

يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم، وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم مانقص ذلك من ملكي شيئا..

يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ؛ فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي شيئا إلا كما يُنقص المِخْيطُ إذا أُدخل البحر..

يا عبادي، إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم، ثُمّ أوفيكم إياها: فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد عير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه»

رواه مسلم، وأبو عوانة، وابن حبان، والحاكم عن أبى ذر الغفاري رضي الله عنهم أجمعين

لقد حرم الله سبحانه وتعالى الظلم على نفسه، وجعل ذلك تفضلاً منه وإحسانا ؛ لأنه تبارك وتعالى يفعل ما يشاء: «لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون»

ومن باب أولى أن يكون الظلم محرما بين عباده...

ويقول صلى الله عليه وسلم «اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة»

فاللهم إنا استهدينا بك فاهدنا..

واستطعمنا بك فأطعمنا...

واستكسينا بك فاكسنا..

واستغفرنا لك فاغفر لنا...

اللهم اجعلنا من الرحماء الأتقياء...

ونعوذ بك أن نظلِم أو نُظلم...

أو نضل أو يُضلل علينا..

إعداد: جيهان محمود