أيونغ أندرسون من دولة الكاميرون التي تقع في قارة أفريقيا وينتمي لعائلة تدين بالديانة المسيحية تسكن في العاصمة الكاميرونية ياوندي نشأ أندرسون الذي يبلغ من العمر خمسين عاماً في وسط أسرة مسيحية تحافظ على تعاليم دينها وتواظب على حضور دروس الوعظ والإرشاد يوم الأحد من كل أسبوع في الكنيسة .
وكذلك المحاضرات التي تهتم بأمور الدين المسيحي، وفي الوقت ذاته كانت لديه بعض المعلومات عن الدين الإسلامي الحنيف بحكم وجود مسلمين في بلاده بالإضافة إلى وجود المساجد التي تجذب المصلين.
يقول أيونغ أندرسون عن سبب إسلامه: كنت دائما أحافظ على صلواتي وحضور دروس العلم والتوعية الدينية أنا وأفراد أسرتي المكونة من خمسة أولاد وزوجتي وأنا حتى نستزيد علما ونتعرف أكثر على العقيدة التي نعتنقها وكثيرا ما كنا نقرأ الإنجيل كي نتقرب إلى الرب وكذلك الكتب التي يكتبها رجال الدين المسيحي وتهتم بالعقيدة المسيحية وحقيقة التثليث، بالإضافة إلى عقد المقارنات بين الدين الذي أنتمي إليه والأديان الأخرى التي تنتشر في بلادنا سواء كانت وثنية أو سماوية.
يضيف أيونغ أندرسون الذي أشهر إسلامه مؤخرا بمبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري عن قصة إسلامه:
من ضمن الأشياء التي كنت أقف عندها كثيرا وكانت تثير الكثير من التساؤلات تعدد الأناجيل والأدهش من ذلك اختلافها في الكم وأحيانا في الكيف خصوصا (إنجيل برنابا) الذي قرأت في أحد أسفاره عبارة تشير إلى أن سيدنا عيسى عليه السلام قال لأتباعه أن هنالك نبيا سيأتي من بعدي ويخرج البشرية من ظلمات الكفر والجهل والتخلف إلى نور الهداية والإيمان وأوصى أتباعه بالإيمان به حال بزوغ فجر دعوته الكريمة.
يكمل أندرسون الذي اختار لنفسه اسم محمد تيمنا باسم سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد إعلان إسلامه: توقفت كثيرا أمام هذه العبارة وبدأت أبحث عن حقيقتها في جميع الأناجيل المعتبرة فلم أجد شيئا يقدم لي معلومة تفيد ما جاء في إنجيل برنابا.
ولم يتوقف بحثي عند هذا الحد بل بذلت مجهودات كبيرة في الوصول إلى الحقيقة سواء عن طريق القراءة أو الاستفسار من رجال الدين ولكن باءت كل هذه الجهود بالفشل، وأصبح الطريق أمامي موصدا وبينما أنا في هذه الحال وجدت نفسي تدفعني إلى عقد مقارنة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس حتى علمت مكان الآية القرآنية الكريمة في الصحف الشريف التي توافق العبارة التي أوصى السيد المسيح أتباعه (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة.
ومبشرا برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين) الصف الآية 6، ثم بعد ذلك بدأت أعقد المقارنات بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم فتوصلت إلى قناعة تامة بأن الإنجيل بشكله الحالي محرف ومليء بالمغالطات وأن القرآن الكريم كتاب واحد لم تمتد إليه يد التحريف وهو الحق المنزل من عند الله سبحانه وتعالى وانه يخاطب العقل والقلب معا لذلك أرى أنه أصح كتاب سماوي بين يدي البشر من أجل ذلك يجب على كل شخص يحيا على الأرض اعتناقه والعمل به.
القرار الصواب
يقول محمد المسلم الجديد: بعد أن تجمعت لدي كل هذه القناعات قمت بعرضها على زوجتي التي تبلغ من العمر أربعين عاما وكذلك ابني الذي يبلغ من العمر 12 عاما فما كان منهما إلا أن اسلما وأطلقت زوجتي على نفسها فاطمة واختار ابني اسم يحيى، ثم أجريت اتصالا ببقية أفراد أسرتي وهم ولدي وابنتي بالكاميرون وشرحت لهم كيفية اعتناقي الإسلام فما كان منهم إلا أن أشهروا إسلامهم لاقتناعهم بما توصلت إليه من القرار الصواب.
أشرف محمد شبل
