إن سلسلة الحقوق تتابع لكثرتها وأهميتها فهي تترادف في أفكاري وذلك لما أرى من عظمة هذه الحقوق وكثرة واجباتها تجاه الآخرين وأنت أخي المسلم لك نصيب عظيم من هذه الحقوق وحديثنا اليوم عن حق المسلم على أخيه المسلم.
كما قال تعالى (إنما المؤمنون اخوة) في هذه الاخوة الإيمانية تظهر لنا سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم الكثير من هذه الحقوق للمسلمين ولذلك لابد ان تؤدى لهم لأنها متى أديت أوثقت عرى الاخوة الإسلامية ونمت العلاقة الاجتماعية التي تشهد معها العلاقات الشخصية الكبيرة بين المسلمين وذلك تفصيلا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «حق المسلم على المسلم ست:
إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته.وإذا مرض فعده، وإذا مات فشيعه» انظر أخي المسلم حقك على أخيك المسلم وحقه عليك مثل ذلك هذا هو التكامل الخلقي والتعايش الإنساني والرقي الاجتماعي كيف يعيش المسلمون لحمة واحدة بفضل هذا القياس البديع في العلاقات الإنسانية والتي يؤجر على فعلها من قام بها هذا هو الحب في الله هو قمة العلاقة بين البشر .
ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» الله أكبر على هذا الإيثار الذي غرسه فينا هذا الدين العظيم ونفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صفة الإيمان لمن لا يحب أن يقدم أخاه على نفسه، هذه المثل السامية لا توجد في دين ولا ملة ولا دستور بشري ولا نظام اجتماعي ولا ضوابط دولية تأتيك بمثل هذه القيم.
وتجعل لك الأجر والثواب على فعلها انه دين الإسلام الذي ارتضاه رب العزة للبشر حتى تعيش المجتمعات آمنة مطمئنة تحت لواء الإسلام لذلك يقول سبحانه تعالى (إن الله لا يحب كل مختال فخور) توجه الآية الكريمة أن التواضع هو المطلوب .
وأن التعالي مرفوض وأن التكبر ممقوت لذلك يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم «إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد»، هذا النهج الإسلامي هو حقيقة الاخوة الإسلامية والبشرية عموماً وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» هذا هو المسلم الذي عرف حق المسلم وطبق الحديث في نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم «قال الله تعالى:
وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين في والمتباذلين فيَّ والمتزاورين فيَّ» لهذه الصفات يكون المسلم الصادق في إسلامه والذي حسن إيمانه وعلت درجته فهو يكون مسلماً عنده علو همة في التعامل وأداء حقوقهم جميعاً ليكون خير الناس كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم «أربع من كن فيه فهو خير البرية وهو بريء من الهوى:
من يعين المحسن على إحسانه، ويفرح بتوبة التائب، ويدعو للمذنب، ويستغفر للمصر، ويترك الخيانة والكذب: لقوله صلى الله عليه وسلم «يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب» وتحب للناس ما تحبه لنفسك من الخير وتكره لهم ما تكره لنفسك من الشر، والمروءة في الحضر والسفر وثلاثة في الحضر، أما اللواتي في الحضر، فقراءة كتاب الله تعالى، وعمارة مساجد الله تعالى، واتخاذ الإخوان في الله تعالى، واللواتي في السفر: فبذل الزاد.
وحسن الخلق مع الأصحاب، والمزاح في غير معصية الله تعالى» هذه الأفعال الطيبة تجعل المسلم في صفات عالية تظهر كريم طباعه وحسن نواياه ولطف معاملته مع إخوانه من أهل الإسلام سواء في سفر أو حضر لابد أن تكون صفات المسلم لا تتغير إلا للأحسن لأن هناك من المسلمين إذا غادروا أوطانهم وفارقوا أصلهم تغيرت أحوالهم للأسوأ في ديار غير ديارهم سواء دار إسلام أو دار كفر لذا نقول إن البشر هم البشر والدار هي الدار فلا يجوز أن يغير الإنسان سلوكه الحميد إذا غير داره إلى سلوك أدنى أمام الآخرين.
وخاصة غير أهل الإسلام فينظرون إليك بحقارة ودونية لأنهم يعرفون خلق الإسلام وجميل صفاته وحسن مكارمه وعظيم تعاليمه فالمطلوب العكس إن المسلم إذا سافر التزم أكثر وأحسن تصرفاته حتى يكون داعية للخير بأخلاق الداعية إلى مكارم الأخلاق فيكون متصفاً بصفات المسلمين التي ضربت أجمل الأمثال في حياة الأمم والشعوب.
أخي المسلم إن حق أخيك المسلم عليك كثير وإن المساحة لا تفي بالأكثر ولكن أوصيك بأن تكون مسلماً صالحاً في نفسك ومصلحاً لغيرك حتى تنال الأجر والثواب.
؟ د. سيف الجابري