قال محققون يابانيون ان خطر الوفاة نتيجة الإصابة بسكتة دماغية مرتبط بالتعرض لتركيزات عالية من تلوث الهواء قبل ساعتين تقريبا من الوفاة.
ونظرا لأن هذا الخطر منفصل على ما يبدو عن مستويات المادة الجزيئية «بي ام» الموجودة في الهواء خلال 24 ساعة يقترح الباحثون ان يتم قياس معايير نوعية الهواء بناء على بيانات كل ساعة بالإضافة إلى المستويات خلال 24 ساعة.
والمادة الجزيئية مصطلح يستخدم لوصف الجزئيات أو الذرات الصغيرة التي تنبعث من السيارات ولاسيما المركبات التي تعمل بالديزل.
وجمع الدكتور شين يامازاكي وهو متخصص في علم الأوبئة في جامعة كيوتو وزملاء له بيانات من 13 اكبر مدينة في اليابان فيما يتعلق بتركيزات الجزئيات الصغيرة المعلقة بكثافة سبعة أمتار او أعلى والتي تعرف اختصارا بـ «بي ام 7» ودرجة الحرارة المحيطة بالإضافة إلى عناصر تلوث الجو الأخرى من يناير عام 1990 وحتى ديسمبر عام 1994.
وخلال تلك الفترة توفي 17354 ساكنا عمرهم 65 عاما أو اكبر بسبب السكتة الدماغية او السكتة الدماغية النازفة وتوفي 46370 آخرون بسبب نوع آخر من السكتات الدماغية ينجم عن تجلط الدم.
ووفقا لتحليلاتهم فإن احتمال معدل الوفاة نتيجة السكتات الدماغية الناجمة عن جلطات زاد مع ارتفاع درجة حرارة الجو فوق 30 درجة مئوية في الأشهر الأكثر حرارة بالمقارنة مع درجات الحرارة المعتدلة التي تتراوح بين 15 و22 درجة مئوية.
وعلى العكس من ذلك فقد زاد خطر الوفاة نتيجة الإصابة بنزيف في المخ في الطقس البارد والذي تتراوح درجة الحرارة فيه بين التجمد وثماني درجات مئوية.
ولكن خلال الأشهر الأكثر دفئا فإن ارتفاع تركيزات بي ام 7 لمدة ساعة في المتوسط زاد من خطر الوفاة نتيجة السكتة الدماغية النازفة بواقع 4,2 مرة.وعلى النقيض من ذلك فإن الوفاة بسبب السكتة الدماغية الناجمة عن جلطات لم تكن مرتبطة بمستويات بي ام 7 خلال ساعة.
ويشير فريق يامازاكي إلى ان هذا الاختلاف ربما ناجم عن المدة الأطول التي تفصل بين بدء السكتة الدماغية الناجمة عن جلطة وحدوث الوفاة او حقيقة ان استنشاق الذرات يزيد من ضغط الدم وهو عامل خطر لحدوث نزيف في المخ. (رويترز)