خلق الله سبحانه وتعالى الميكروبات والفيروسات والبكتيريات وكافة أنواع الجراثيم قبل خلق الإنسان، لعلها تكون جاهزة لتأديبه وتهذيبه إذا نسي الإنسان نفسه، واعتقد أنه لا يعلو عليه أحد، بينما الأحد هو الله الذي يعلو كونه ويعلو جميع أكوانه التي خلقها لأنه هو خالقها الواحد القهار القيوم على جميع الخلائق.

وقد أشار القرآن الكريم إلى بعض منها والتي أرسلها الله على قوم فرعون في عصر سيدنا موسى عليه السلام، وهو ما أشارت إليه الآية 133 من سورة الأعراف، «فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين» صدق الله العظيم.

من الآية سالفة الذكر نجد مجموعة من آيات العذاب أصاب بها قوم فرعون وهذه الآيات إذا أحل الله المنتقم بها على قوم فإنه سيكون الهلاك الأكيد والعذاب البطيء، وكانت الآية الأولى في العذاب هو آية الطوفان.

داخل هذا الطوفان تختبئ ميكروبات التيفود والكوليرا والطاعون، هذا بالإضافة إلى أن كثرة الأمطار تتلف الزروع والثمار وتقتل الحيوان، فيجد قوم فرعون أنفسهم جياعاً وهذه كانت العقوبة الأولى ثم جاءت الآية الثانية وهي آية الجراد التي أتم الانهاء على باقي المحصولات الزراعية فتصحرت الحدائق بل وتصحرت الصحراء، ثم جاءت الآية الثالثة وهي آية القمل وهو السوس الذي يخرج من الحنطة فيفسدها ويأتي عليها بالكامل، ثم جاءت الآية الرابعة وهي آية الضفادع وهو نوع آخر من العذاب، فإذا فتح الإنسان فمه ليتكلم أو يأكل فإن هذه الضفادع تثب إلى فمه لتملأه بالضفادع هذا بالإضافة إلى نقيق الضفادع الذي يحقق التلوث السمعي في عصرنا الحالي بما يصيب هذا النقيق للضفادع بالجنون للإنسان وجاءت آخر آيات العذاب المطلق وهي آية الدم، فقد تحول الماء الذي يحيط بهم ليشربوا منه إلى نهر من الدم فكيف يعيش الإنسان إذا تحول الماء إلى دم إنه العذاب الكامل فلو تفكر إنسان اليوم بما أحاط وأصاب قوم فرعون من العذاب والهلاك، لكان لابد من العودة إلى الله الجبار بل ليفزعوا إلى الله المنتقم، ولكن الله الصبور يأخذ العذاب لخلقه حتى يعطي الفرصة لمن أراد التوبة والعودة إلى الله فلا هروب من عقاب الله وعذاب الله إلا بأن نتعقل ونعود فوراً إلى الطريق المستقيم.

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية بإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما اليابانية في أغسطي سنة 1945، وتلتها بقنبلة ذرية ثانية على جزيرة نجازاكي استسلمت اليابان دون قيد ولا شرط بعد أن رأى امبراطور اليابان كيف حولت القنبلتان شعب اليابان في الجزيرتين إلى عجينة لا شكل لها ولا أمل في علاج هذه الكارثة من هذا التاريخ بدأت الدول في تجهيز سلاح أخطر من السلاح الذري في سرعة التأثير وحجم التأثير، فبدأت المعامل في دول الغدر والدمار والخراب في تحضير نظامين حيث الأول نظام كيماوي والثاني نظام بيولوجي ويطلق على كل هذا الحرب الجرثومية وهذه الحرب البيولوجية من الحرب المحرمة دولياً، وتتلخص فكرتها في الاستخدام العمدي للكائنات الحية الدقيقة كالميكروبات والفيروسات أو استخدام افرازاتها السامة لإحداث المرض والقتل الجماعي للإنسان والحيوان والنباتات ويوجد من الأمراض البكتيرية الكثير من الأنواع، وعلى سبيل المثال مرض الزراق الذي يصيب الجهاز التنفسي ومرض الحمى الرجعية الذي يسبب الإجهاض ومرض الجمرة الخبيثة وهو أنسب الأمراض البكتيرية للحرب البيولوجية إذ انها قادرة على تكوين خلايا صلبة يمكنها أن تعيش في التربة أعواماً عديدة بل انها تستطيع أن تعيش حية في الماء المغلي عدة دقائق ويمكنها أن تعيش في التربة الأرضية متحوصلة لعشرات السنين، أما حرب الفيروسات فأخطرها الجدري ويليها الحمى الصفراء التي تنتقل إلى الإنسان عن طريق البعوضة ويوجد قرابة عشرين فيروسا لا يوجد عليها أي سيطرة طبية مثل الإيبولا وحمى اللاسن وماربورج وهانتا أصبحت والقنابل التي تلقى من الطائرات مخزن لهذه الميكروبات هذا بالإضافة إلى تلويث مصادر المياه، وقد استخدمت اسرائيل بعض هذه الحرب البكتيرية بما في ذلك استخدام جرثومات مرض الطاعون وتأتي الأسلحة البيولوجية على رأس أسلحة التدمير الشامل التي قد تلجأ إليها الجماعات الإرهابية حيث وقع هجوم إرهابي كيماوي على محطات مترو الأنفاق في اليابان من قبل جماعة إرهابية يابانية تطلق على نفسها جماعة «أوم» وراح ضحية هذا الهجوم اللاأخلاقي المئات من المدنيين الذين هم أبعد ما يكونون عن القوات المسلحة ولكن هذا الإنسان يقتل أخاه الإنسان بلا سبب ولا مبرر سوى الإرهاب ولكن جميع وسائل البحث الاستقصاء فشلت في اكتشاف علاج لهذه الكارثة سوى علاج للميكروبات أو علاج للقبض على الذين يقومون بتجهيز هذه الأسلحة الفتاكة والتي تستخدم عشوائياً فتقتل جميع الخلائق دون وجود الأسباب وسوى الجنون للانسان متشبهاً في ذلك إلى جنون البقر فأصبح الإنسان قريباً من الحيوان وسبحان الله فيما يفعله الإنسان لأخيه الإنسان.

إذا غضب الله علينا

أما إذا غضب الله علينا فقل على الدنيا السلام وفي أول المقال وجدنا بعض الأسلحة المحدودة أسلحة التدمير هي والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وهي آيات لهلاك قوم فرعون، أما وقد أصبح في كل بلد أحفاد لقوم فرعون فإن آيات الهلاك تطورت بما يناسب العصر الحديث فما هي الحشرات الزاحفة تزحف إلى المأكل والمشرب وها هي الحشرات الطائرة تقوم بامتصاص دم الإنسان لتنقل جميع أنواع الأمراض إليه سواء أكانت أمراض الحيوانات أو أمراض الطيور أو أمراضا للأسماك أو أمراضا للمزروعات ، إذا ماذا سيأكل الإنسان أم سيبقى صائماً إلى أبد الدهر والآن الإيدز ينتقل بين الدول وأصبح تعداد مرض الإيدز بتعداد دولة كبرى أي حوالي 30 مليون من البشر قابل للزيادة بزيادة الفساد وان على رأس انتقال هذا المرض من خلال الاتصال الجنسي الحرام وبصفة خاصة اللواط الذي شاع بين بعض الدول حتى أصبحت لهم دور في تسجيل حكومي لزواج الذكران ثم دور أخرى لتزويج النسوان، إنه أبشع ما هو على كوكب الأرض أولاً لأنه لا يوجد من هذا الزواج إنجاب الأطفال للجيل التالي، بل بموتهم تنتهي معهم الفحشاء ثم يأتي المرض الثاني الذي بدأ يطفو على كوكب الأرض مرة ثانية بعد يوم الثلاثاء 11 سبتمبر سنة 2000، وهو مرض الجمرة الخبيثة والتي تعمل في اتجاهين اتجاه اللمس من خلال الخطابات أو أي أوراق يتسلمها الإنسان، ثم انها تنتقل بالتنفس من خلال نشر بعض الجمرة الخبيثة على هيئة رذاذات من رشاشات فتنتهي حياة الإنسان بالتنفس مباشرة، وقد طفا اليوم على سطح كوكب الأرض مرة ثانية بعد اختفائهما مرض الطاعون و مرض السل ، أعلنت منظمة الصحة العالمية بخلو العالم من هذين المرضين فإنهما قد عادا إلينا أقوى مما كانا عليهما، إن الله العلي القدر قادر على أن يرسل إلينا أمراضا بيولوجية يعجز الطب عن اكتشافها أو مقاومتها وفي هذا المقام ليس أمامنا سوى أن نتعقل ونتفكر بأنه إذا كان بإمكاننا أن نهدم حضارة الإنسان بالقنابل الذرية والأسلحة النووية فإن الله القادر قادر على أن يرسل إلينا صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ، وكما أشارت الآية 13 في سورة فصلت «فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود» صدق الله العظيم.

وليس ملجأ من الله إلا العودة إلى طريق الله لأن الدين عند الله هو الإسلام الذي فيه السلام كله.

؟ قاسم لاشين