يعتبر الخط العربي من أرقى وأجمل خطوط العالم البشري على وجه البسيطة من حيث شكله وجمال هندسته وبديع نسقه. فقد عرف الخط العربي بأنه محور الفنون الإسلامية ومنبعها، تمتد رحلته التاريخية إلى أكثر من أربعة عشر قرنا، ان حركة ونشاط الفنون الأخرى مثل الزخرفة و العمارة يرجع الفضل في نهضتها إلى الزخم الذي ولده الخط العربي حامل الرسالة المحمدية إلى البشرية جمعاء.

إن البدايات الأولى للاهتمام بالخط العربي كان مبعثها المعرفة والتعلم ثم بعد ذالك وضعت له القوانين والأسس الموضوعية والعلمية واخترعت له الطرق والأساليب الابتكارية التي أضافت جمالية جديدة إليه، وغالبا ما يلح سؤال ما هو السر وراء جمالية هذا الفن؟ وكيف نتعرف على هذه الناحية الجمالية وعما إذا كان بإمكان العقلية الإسلامية والعربية الحديثة الارتقاء بالخط إلى ما هو أجمل؟

وللإجابة عن هذه التساؤلات، لابد من التعرف على الأساسيات التي تدخل في صميم هذه الجمالية وخاصة تلك التي هي من طبيعة الخطوط العربية أو ناتجة عن عقلية الخطاط المسلم والعربي أو نابعة من وجدان وروح البيئة التي عاشها، ومعرفة هذه الأساسيات توضح لنا الجوانب الجمالية في هذا الفن وأهمها: مفردات وأشكال الخطوط العربية، المرونة والمطاوعة، المقياس والنسب، الامتزاج الفني والروح في الخط، قابلية الخطوط العربية على التشكيل، التوثيق والتدوين.

تعريف الخطاط

حسن جلبي من مواليد 1937 في قرية انجي-ارضروم - تركيا حفظ القران الكريم في قريته ثم انتقل إلى عام 1954 إلى اسطنبول لتحصيل المزيد من علوم القران الكريم و اللغة العربية. بدأ حياته العلمية مؤذنا باسطنبول عام 1956 ومن ثم إماما من عام 1963 إلى عام 1987.

تتلمذ لأول مرة على يد الأستاذ الخطاط حليم اوزيازيجي. بعد وفاة أستاذه حليم انتقل الخطاط المرحوم حامد الامدي وحصل منه على إجازة في خطي النسخ والثلث بعد مواظبة 6 سنوات أي في عام 1964 ولازمه لمدة 18 سنة. نال إجازة في خط التعليق من المرحوم كمال باطاناي عام 1975.

كتب خطوط اكثر من 20 مسجدا في تركيا ونحو عشرة مساجد في البلاد العربية وأوروبا وإفريقيا. أقام وشارك بعدد كبير من المعارض الشخصية والجماعية في كافة أنحاء العالم.