التفاح من أقدم أنواع الفاكهة التي عرفها الإنسان، ويقولون - والله أعلم إن التفاح هو سبب طرد الإنسان الأول من الجنة، فقد تذوقت أمنا «حواء» أولاً اللب اللذيذ، ثم ناولت الباقي إلى زوجها، فعلقت البذرة في بلعومه، وتشكل منها هذا النتوء التشريحي في مقدمة العنق والذي يعرف اليوم بـ « تفاحة آدم».

ويقال إن : «رمسيس الثاني» فرعون مصر زرع شجر التفاح في حديقته. وزرع التفاح في أوروبا، وأميركا منذ أكثر من ألفي سنة، وقد كثرت أنواعه حتى أصبحت اليوم أكثر من 6 آلاف صنف، ولا تزال التجارب تجرى باستمرار لتحسين إنتاجه، وتطعيمه باستمرار بأجود الأنواع، وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية، وكندا من أكثر البلدان إنتاجاً للتفاح.

ويعتبر التفاح من أهم فواكه المناطق المعتدلة الباردة، ويعتقد أن التفاح العادي ليس له أصل بري واحد، ولكنه هجين طبيعي بين الأنواع. وتنمو أشجار التفاح في صورة غابات برية على سفوح جبال (هيمالايا) الشمالية الغربية على ارتفاع 3000 متر فوق سطح البحر.

أما عن أسماء التفاح فقيل : إن اسم التفاح معرب عن كلمة «توتا» الفارسية القديمة، ويسمى بالفارسية أيضاً « سيب» وقيل أن أصل تسميته من العبرانية واسمه فيها معناه « المريح» ويسمى التفاح بالإنجليزية «آبل» نسبة إلى بلدة « آبلا» بإيطاليا حيث ينمو هناك عدد هائل من أشجاره.

ينتمي التفاح إلى الفصيلة الوردية، وأشجاره متساقطة الأوراق، متوسطة الحجم، والأوراق بسيطة، وقلبية الشكل، مسننة الحافة، حادة القمة، تغطى بشعيرات وبرية، وهى ذات أذينات صغيرة. والأزهار وردية، ذكية الرائحة، والثمرة تفاحة كروية، أو بيضة الشكل عادة، ويختلف لونها فمنها الأحمر والأصفر، والأبيض العاجي، والأخضر.

وتبدأ شجرة التفاح في الإثمار في السنة الخامسة، أو السادسة من زراعتها ويرجع ذلك إلى نمو الأشجار البطيء في أول حياتها.

ويحتاج التفاح لكمال نموه إلى حرارة صيفية معتدلة، وموسم نمو طويل مع انخفاض تدريجي في درجة الحرارة، وأشجاره من أكثر الأشجار تحملاً للبرودة. فالتفاح هو احد ملوك الفاكهة وعرفه الإنسان رمزاً للمذاق الشهي والغذاء، والدواء.

وأثبتت التحاليل الغذائية أن التفاح يتركب أساساً من ماء (85%) ومن مواد سكرية (10%) وهى من السكريات البسيطة الهضم والامتصاص ويحتوى التفاح أيضاً على نشا (1%) والتفاح غنى جداً بفيتامين (ج) ومادة البكتين، وبعض المعادن مثل الحديد، والنحاس، والبوتاسيوم.

ونظراً لاحتواء التفاح على مادة (البكتين) وهى مادة مقاومة للإسهال، فإن التفاح يستخدم كعلاج للإسهال المزمن، كما يوصي الأطباء بتناول التفاح لعلاج أمراض الكبد، وضغط الدم والنقرس.

وتشير دراسة أجريت في الولايات المتحدة إلى أن أكل تفاحتين يومياً واحدة ضمن طعام الإفطار والأخرى قرب موعد العشاء يساعد دون شك على القضاء على مشكلة الصداع الذي يعاني منه معظم الناس هذه الأيام.

أما عصير التفاح فهو يستخدم في علاج حالات فقر الدم، والضعف العام، وداء النقرس، وآلام المفاصل، وأمراض الكبد وحصوات الجهاز البولي.

وخل التفاح يستخدم لعلاج حالات القييء، والإسهال، والمغص، ويطهر المسالك البولية من الحصوات، كما يستخدم لمحاربة السمنة وفى عمل الرجيم وصناعياً يستخدم التفاح المجفف في عمل «الخشاف» كما يدخل التفاح في صنع المربات وأنواع الشربات.

فلعلاج عسر البول تقطع ثلاث تفاحات صغيرة دون تقشير، ثم تغلى في لتر ماء لمدة ربع ساعة ويشرب من المغلي بين فترات الطعام أو معه.

ولعلاج الإسهال عند الأطفال يقشر التفاح ثم يبشر ثم يطبخ مع الماء المحلى بالسكر، ويعطى للطفل المصاب بالإسهال دون أن يعطى أي طعام آخر.

فقد أجمعت كل المراجع على أن تناول ملعقة كبيرة من خل التفاح تخفف في كوب ماء ثلاث مرات يومياً قبل الأكل وبصفة منتظمة يقوي الذاكرة وخاصة عند هؤلاء الذين يعانون من ضعف الذاكرة. ولعلاج جزعة القدم تبلل قطعة قماش بخل التفاح وتعمل كمادات للمنطقة المصابة لمدة خمس دقائق مع تكرار ذلك كل ساعة.