«ملائكة ولكن بشر» هكذا دخلوا جنتهم فرحين لتلقي العلوم المختلفة لإعادة تأهيلهم في صفوف مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي، مع افتتاح العام الدراسي الجديد وسط فرحة الأهالي والهيئة التعليمية، وإدارة المركز الذين استقبلوا الأطفال بالترحاب والمحبة.

أكثر من 250 من الملائكة، انتظموا في فصول المركز التي أصبحت ثمانية عشر فصلا بزيادة فصلين عن العام الماضي، لتغطي مختلف الإعاقات التي تقدم الخدمات التأهيلية والتدريسية لهؤلاء الطلبة على أيدي خبراء واختصاصيين دوليين.

ومع بزوغ شمس أول يوم دراسي، بدا المركز مثل خلية نحل ابتهاجا بقدوم الطلبة واحتفاء بملائكة من البشر، لو أدرك الأسوياء منزلتهم عند الله لتمنوا ان يكونوا منهم حسب آراء علماء ديننا الحنيف.

ومما يجعل العام الدراسي الحالي مميزا هو هدايا المحبة التي تلقاها الطلبة في يومهم الأول بمناسبة «حق الليلة» منتصف شهر شعبان من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الغذاء العالمي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، التي حرصت على ان توصل إليهم رسالة ملؤها المحبة والدعم والرعاية منذ اليوم الأول لالتحاقهم بالمركز.

وأكدت مريم عثمان مديرة المركز ان العام الدراسي الحالي سيكون مميزا من حيث حجم ونوعية الأنشطة والبرامج التدريبية والتأهيلية التي ستقدم للطلبة، خاصة مع وجود الخبيرة البريطانية جانيت سميثب كمديرة أكاديمية وهي متخصصة في إدارة وتطوير مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى عدد من الاختصاصيين في النطق واللغة والعلاج الطبيعي والوظيفي.

وتمنت عثمان ان يكون العام الجديد ايجابيا بالنسبة للطلبة خاصة مع الإقبال الكبير على الالتحاق بالمركز وتلقي الدراسة فيه، وتجري عمليات التقييم والتشخيص لوضع البرامج التي تتناسب مع إعاقاتهم واحتياجاتهم.

وأضافت: «من ضمن الايجابيات وخطط التطوير الاستفادة القصوى من برامج الوزارة وملاءمتها مع احتياجات طلبة المركز لتأهيلهم بعد تحسن حالاتهم، للدراسة والاندماج في المدارس العادية، بالإضافة إلى وجود حشد من الأنشطة والفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية والاجتماعية التي سينظمها المركز خلال العام الحالي .

والتي سيكون لها التأثير الايجابي المطلوب في نفسية وثقة الطلبة بأنفسهم». وتقدمت عثمان بأسمى آيات التقدير والشكر إلى سمو الأميرة هيا على مبادرتها الكريمة لما لها من تأثير ايجابي في نفوس الطلبة مشيرة إلى ان ذلك يؤكد اهتمام ورعاية سموها الكبير بالأطفال أينما كانوا.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز