يعبر كوكب عطارد من أمام قرص الشمس في الثامن من نوفمبر المقبل في ظاهرة فلكية تحدث 14 مرة كل مئة عام.ويقول إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك ومشرف القبة السماوية التابعة لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة انه لا يتم مشاهدة هذه الظاهرة خلال المرة الواحدة في جميع أنحاء الأرض وإنما في مناطق معينة من العالم ولساعات محدودة.

ويمكن مشاهدة الظاهرة بالعين المجردة إذا كانت قبيل الغروب بفترة لا تزيد على الساعة أو بواسطة زجاج داكن خاص لحماية العين من أشعة الشمس مثل الزجاج الذي يستخدم عند اللحامين في عملية اللحام على ألا تقل درجته عن 12 درجة. ويمكن مشاهدة نقطة صغيرة سوداء تمر أمام الشمس.

وذكر أن هذا العبور لا يمكن مشاهدته في دولة الإمارات لأن الظاهرة ستبدأ في الساعة 12 ,19 بالتوقيت العالمي أي 12 ,23 بالتوقيت المحلي (عند منتصف الليل) وبالتالي الشمس تكون أسفل الأفق وستستمر حتى الساعة 10,4 بالتوقيت المحلي أي قبل طلوع الشمس ولا يمكن مشاهدتها كذلك في أوروبا لكن يمكن مشاهدة الظاهرة بوضوح في القارة الأميركية.

وأوضح الجروان ان ظاهرة العبور هذه تحدث فقط للكواكب الداخلية «عطارد والزهرة» حيث يمر الكوكب أمام قرص الشمس أما الكواكب الأخرى فإنها تمر خلف الشمس وان ظاهرة عبور عطارد تحدث أكثر من ظاهرة عبور الزهرة. فعطارد يمر أمام الشمس كل قرن بحدود 14 مرة أما كوكب الزهرة فيمر أمام الشمس بمعدل لا يزيد على المرتين في القرن الواحد. وقد يمر قرن دون عبور.

وقال ان عبور الزهرة قد شوهد بدولة الإمارات في الثامن من يونيو عام 2004 وان العبور القادم سيكون مع طلوع شمس يوم السادس من يونيو عام 2012 بإذن الله وستشاهده دولة الإمارات.

أما كوكب عطارد فلقد مر قبل ذلك في السابع من مايو 2003 وشاهدته دولة الإمارات أما العبور القادم له فستشاهده دولة الإمارات قبل غروب شمس يوم التاسع من مايو 2016 بإذن الله. (وام)