النساء قادمات وهاهن يتأهبن للقيام بخطوة كونية هائلة حيث تنطلق الرائدة والسائحة الفضائية انوشه أنصاري في مهمة تستغرق 10 أيام إلى المحطة الفضائية الدولية.وسيدة الأعمال الأميركية من أصل إيراني التي تنطلق من قاعدة بايكونور في كازاخستان بصاروخ سويوز روسي هي رابع زائر تجاري إلى هذا الموقع وستدفع نحو 20 مليون دولار أميركي وهي السيدة رقم 48 التي تقتحم الفضاء.

هاجرت انصاري (40 عاما) إلى الولايات المتحدة وهي في سن الـ 16 وتقول انها تأمل أن تصبح حياتها ورحلتها الفضائية مصدر إلهام للشباب ولاسيما السيدات والفتيات في كافة أنحاء العالم.وقد كتبت مؤخراً في مدونة على شبكة الانترنت تقول «الطريق إلى بايكونور لم يكن سهلا ومررت فيه بنجاحات وإخفاقات وعقبات عديدة. لكن الشيء المهم هو أنني لم أتخل عن حلمي أبدا ولم افقد طريقي أبدا».

ويرفض مسؤولو الفضاء الروسي لقب سائحة الذي التصق بها مشيرين إلى أن أنصاري التي جمعت ثروتها من صناعة التكنولوجيا الرقمية ستنفذ برنامجا علميا خلال إقامتها التي تستغرق 8 أيام في المحطة، كما أن كونها أنثى لن يؤثر على عملياتها على المحطة الفضائية الدولية التي زارتها رائدات فضاء كثيرات من قبل ومنهن بيجي وايتسون التي طارت لمدة 6 أشهر عام 2002 مع رائدين روسيين.

وربما كان صحيحا ما ذكرته الرائدة البريطانية هيلين شارمان بعد رحلتها عام 1991 على متن محطة الفضاء الروسية مير «هناك فارق ضئيل للغاية بين الرجال والنساء في الفضاء».ولكن في حين تشارك النساء بشكل روتيني على المركبات الأميركية فإن وجودهن أقل من المعتاد في برنامج الفضاء الروسي الذي أرسل ثلاث سيدات فقط إلى الفضاء.

وصارت الرائدة فالنتينا تيريشكوفا أول رائدة فضاء عام 1963 أي بعد عامين من انطلاق يوري جاجارين أول رائد فضاء.ويقول رواد الفضاء الرجال أنهم يعتنون بمظهرهم في الفضاء بشكل أكبر عندما تكون النساء حولهم.

وعلى الرغم من أن الأعمال المنزلية على متن المحطة الفضائية الدولية تقسم بشكل منصف فإن مهام مثل قص شعر كل للآخر في ظروف انعدام الوزن يمكن أن تنطوي على مخاطر. ويتذكرون أنه عندما دعي الرائد فاليري كورزون لقص شعر وايستون عام 2002 فإنه «كان عصبيا طوال الوقت وقال أن قص شعر امرأة ربما كان ضارا بقلبه».

لكن ما من أحد يتوقع من الأنيقة انوشه الأنصاري أن تتخلى عن الجانب الانثوي في رحلتها، ويتردد أن سيدة الاعمال اشترت واختارت مواد زرقاء وهو اللون المفضل لديها للبدل التي سترتديها على متن المحطة.

(د.ب.ا)