«أعطونا من حق الله
يرضى عليكم الله
هذا من حق الليلة
كيسي خالي وحليله
واللي ترا يعطينا
وبضحكته يسلينا
قدام بيته وادي
والخير كله ينادي»
بهذه الأهازيج المعبرة المستوحاة من الموروث الشعبي الإماراتي، احتفل أطفال رأس الخيمة بمناسبة «من حق الله» أو «حق الليلة» التي تصادف ليلة النصف من شعبان إحياء للعادات والتقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد والأمهات جيلاً بعد جيل.
أشياء كثيرة تغيرت في مختلف أوجه الحياة الحالية، لكن براءة الأطفال ظلت كما هي في تلك الليلة بالذات، حيث خرج الصغار من منازلهم ظهراً وعصراً، وهم يرتدون أبهى الثياب التراثية القديمة حاملين أكياسهم القماشية التي صنعت خصيصاً لهذه المناسبة، فطافوا المنازل وطرقوا الأبواب منشدين أهزوجة «من حق الله» ليحصلوا على ما تجود به أيادي أهالي الحي أو البلدة من مكسرات وحلويات ونقود.
احتفالية «من حق الله» أو «حق الليلة» لم تقتصر على الصغار، بل حرص الكبار آباء وأمهات على مشاركة أبنائهم فرحتهم داخل البيوت وبين الأحياء السكنية، ومتذكرين أيام طفولتهم عندما كانوا يحيون هذه الليلة، وكأنهم يتمنون لو ان زمن الماضي الجميل يعود إليهم مرة أخرى.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي: