تجري حاليا استعدادات مكثفة في نادي تراث الإمارات لإقامة الحفل الختامي لملتقى السمالية الصيفي 2006 والذي يشهده مساء غد الخميس سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس نادي تراث الإمارات.
وذلك تتويجا لنجاحات الملتقى الذي افتتح برعاية سموه في يونيو الماضي بمشاركة أكثر من 2000 طالب وطالبة من كافة الفئات العمرية يمثلون فروع النادي، كما شارك في الملتقى طلبة من عدة مؤسسات وهيئات عاملة في مجال التراث والعمل الشبابي والرياضي على المستويين المحلي والخليجي.
وقد هدف الملتقى إلى تعليم المشاركين تراثهم وربطهم بروح وقيم وأخلاق الآباء والأجداد من خلال برامج تمزج بين مناخات الثقافة التراثية وإيقاع العصر، وكان هذا واضحا في كل فعاليات وبرامج الملتقى الذي استقطب شرائح مختلفة من شباب وشابات الوطن الذين واصلوا برامجهم التي امتدت لنحو 3 أشهر بعد أن تم تمديد فعاليات الملتقى بتوجيهات كريمة من سمو رئيس النادي.
وعبر خميس راشد الرميثي رئيس اللجنة العليا للملتقى ورئيس مجلس الإدارة في النادي عن سعادته بنجاح الفعاليات والإقبال الكبير على الاستفادة من فعالياته التي نجحت في بناء علاقة طيبة مع المجتمع المحلي من خلال البرامج التي خصصت لأولياء أمور الطلاب وأمهات المشاركات في الملتقى، وقال: «إن توجيهات سمو رئيس النادي ومتابعته الحثيثة لبرامج الملتقى أسهمت إلى حد كبير في نجاحه وتوفير إجراءات السلامة العامة على أتم وجه، كذلك تطوير البرامج بما يتلاءم وحاجات وطموحات المشاركين».
وكان الملتقى الذي حقق نجاحا لافتا على كافة المستويات بفضل اهتمام ومتابعة وتوجيهات سمو رئيس النادي قد اشتمل على 16 نشاطا تراثيا رئيسيا أبرزها تعلم أصول وقواعد ومفردات رياضات الفروسية والهجن والرماية التقليدية والسفينة التراثية والسباحة البحرية والفلك والبيئة والتجديف ورياضة الشراع والغوص إلى جانب أكثر من 60 نشاطا فرعيا أهمها تنظيم دورات متخصصة مكثفة أشرفت عليها القرية التراثية في الصقارة وصناعة أدوات الصيد البحري والجلود والنسيج والحناء والتلي والسدو.
والنقش على النحاس وصناعة السجاد والعادات والتقاليد وغيرها من الأنشطة المرادفة التي شكلت نافذة رئيسية اطل من خلالها المشاركون على تراثهم وأصالتهم وتعرفوا على مهن قديمة كادت أن تنقرض بفعل التطور الحضاري الهائل.
وركزت برامج الملتقى هذا العام على الثقافة السلوكية والتأكيد على القيم الحميدة وثقافة التراث من خلال الدورات والمحاضرات التوعوية المتخصصة، وكذلك فتح الفضاءات أمام المشاركين من خلال المهرجانات البحرية ومهرجانات الألعاب الشعبية والمائية والشاطئية والملعب الصابوني والتراث البحري وصيد الأسماك والغوص التقليدي .
ومهرجانات الأكلات الشعبية، إلى جانب إقامة مسابقة السمالية الكبرى بين كافة الفروع في الفروسية والرماية والهجن والسباحة البحرية وإقامة أكثر من دوري لكرة القدم وعدة بطولات تنافسية في رياضة المبارزة بالسيف والكاراتيه والسباحة الحرة وإقامة مسابقة الفرع المتميز حيث فاز فرع الوثبة بهذا اللقب.
كما تم تخريج الفوج الخامس من فرسان وفارسات الإمارات ضمن احتفالية تراثية للفروسية. وكان لافتا أن تنجح اللجنة العليا المنظمة في استقدام مدربات لأول مرة مما أتاح لفتيات الملتقى من الممارسة والتدريب على رياضات الفروسية والسباحة والرماية التقليدية.
كما تم التركيز على الجانب الثقافي والفني من خلال النشاط المكتبي في مركز المصادر والمعلومات وبرامج العروض التثقيفية السينمائية والزيارات والرحلات الميدانية إلى عدة متاحف ومناطق لها إيقاع تاريخي في الدولة، والاهتمام بالموهوبين في المجال الكتابي، وإتاحة المجال للاستفادة من برامج الحاسوب في مجال العلوم وغيرها، كذلك التعرف على حياة ورح المجتمع القديم من خلال الحوار المباشر مع للنواخذة والمدربين التراثيين في مجال العادات والتقاليد مثل آداب المجالس وصناعة القهوة العربية واحترام كبار السن وغير ذلك.
ومن أهم انجازات الملتقى الذي تحقق بنجاح بفضل توجهات اللجنة العليا المنظمة تشكيل فريق لرقصة «اليولة» وفريق للفروسية من الفرسان والفارسات والهجن والرماية والسباحة والكاراتيه والمبارزة وغيرها، إلى جانب تشكيل نواة لفرق قادة المستقبل ونواخذة الغد والمجلس التراثي ومجلس الشعراء ومجموعة صقارى الإمارات الهواة، بالإضافة إلى العديد من الفرق والمجموعات وتأهيل كوادر شبابية لممارسة العمل التراثي وتدريب المبتدئين في إطار الأنشطة المتواصلة لنادي تراث الإمارات.
أبوظبي ـ عبير يونس:
