أفادت دراسة نشرت أمس في دورية نيو انجلاند الطبية، أن استخدام النبضات الكهربائية لتحفيز منطقتين في المخ تتحكمان في الحركة، يخفف من أعراض مرض باركنسونز «الشلل الرعاش» بشكل أكثر فعالية من العلاج بالعقاقير وحدها.
ويعاني حوالي مليون شخص في الولايات المتحدة من مرض باركنسونز وهو خلل في الحركة يجعل أطراف الإنسان متصلبة وقد يسبب ارتعاشات للجسد. وتسهم العقاقير في منع ظهور أعراض المرض لكن ليس بشكل كامل ولا على المدى البعيد دائما.
وكتب فريق الدراسة الذي قاده جونتر دوشل من جامعة كريستيان البرشت في كييل بألمانيا يقولون «في مرضى اختيروا بعناية كان تحفيز عصب نواة تحت السرير البصري (تحت المهاد) علاجا فعالا في تخفيف حدة مرض باركنسونز في المراحل المتقدمة».
وأظهرت دراسات سابقة أن استخدام أقطاب كهربائية مزروعة لإحداث تحفيز كهربائي عالي التردد للمخ قد يخفف الأعراض. لكن أسئلة أثيرت حول ما إذا كانت هذه التقنية تعمل أفضل من العقاقير أو ما إذا كانت الجراحة التي يجري خلالها زراعة الأقطاب الكهربائية تستحق المخاطرة.
وتوفي أحد المرضى ضمن عينة الدراسة من مضاعفات الجراحة التي تتكلف ما بين 50 ألفا إلى 60 ألف دولار. وأجريت الدراسة على 156 متطوعا من عشرة مراكز طبية في ألمانيا والنمسا، وبعد علاج استمر ستة أشهر حدث تحسن في أعراض المرض بنسبة 25 في المئة للمرضى الذين تلقوا تحفيزا كهربائيا وعلاجا بالعقاقير. أما الثمانية والسبعين مريضا الذين تلقوا علاجا بالعقاقير فقط فلم يطرأ عليهم أي تحسن.
وكتب الباحثون أن «التحسن الأكبر حدث في أنشطة الحياة اليومية». ووجدوا أن متوسط الفترة الزمنية التي ترتعش فيها أطراف مرضى باركنسونز يوميا تراجعت من 2 ,6 ساعات دون تحفيز المخ إلى ساعتين فقط مع التحفيز. وخلص الباحثون إلى أن «المرضى الذين تلقوا تحفيزا عصبيا توفرت لهم فترات أطول (دون حركات لا إرادية للعضلات) وقدرة أفضل على الحركة».
وتوفي ثلاثة مرضى ممن تلقوا تحفيزا كهربائيا أحدهم من الجراحة والثاني انتحر والثالث لإصابته بالتهاب رئوي. وحدثت حالة وفاة واحدة في مجموعة مرضى العلاج بالعقاقير فقط. والسبب كان حادثا مروريا عندما انتابته نوبة من أعراض المرض أثناء قيادته السيارة.
(رويترز)