قادت الصدفة وحدها المرممين في المتحف القبطي بمنطقة مصر القديمة في القاهرة إلى اكتشاف الكنوز الخزفية التي كانت مطموسة تحت الطلاء القديم لسقوف المتحف.

وتم هذا الاكتشاف أثناء أعمال تطوير المتحف، حيث كانت النقوش التي تعود إلى عمر إنشاء المتحف قبل 100 عام تقريباً (تم بناؤه عام 1908 ميلادية)، مغطاة بأسلوب رديء منذ ترميم المتحف في الثمانينات من القرن العشرين، الأمر الذي حمل فريق المرممين إلى تنظيفها وإعادتها إلى حالتها الأصلية .

وكان فاروق حسني وزير الثقافة المصري قد أعلن أن ترميم المتحف استغرق عامين فيما بلغت التكاليف حوالي 80 مليون جنيه، وهي الأعمال التي تمت بواسطة مجموعة من أكفأ المرممين في مصر والذين وصل عددهم إلى 150 متخصصاً وفناناً.

وقال حسني إن «التطور تضمن إعادة تصميم سيناريو العرض للقطع الأثرية بحيث يساهم الطلاء الحديث في موقع واحد في ربط المبنيين لإظهار الزخارف في السقف الأصلي وإصلاح الحشوات بطريقة تناسب الزائرين ولاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة منهم».

أما د. عبد الله كامل رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية فقد أشار إلى أن التطوير تضمن إعادة صياغة المتحف وإضافة قاعة مستقلة لعرض كل ما يخص الحضارة القبطية فيها، وقاعة ثانية تحكي عن التاريخ الكنسي في مصر القديمة ومدرسة متحفية للأطفال وقاعات لعرض البرامج الثقافية وللمكتبة وأجهزة الإنذار المتطورة ونقطة الإسعاف وموقع الخدمات المختلفة.

وكان المتحف المصري قد شهد مؤخراً أول معرض لحفريات البعثات الأميركية بمصر، افتتحه د. زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار ود. جاري سكوتر مدير مركز البحوث الأميركية في القاهرة، وذلك في قاعة العرض المؤقت. ضم المعرض 50 قطعة أثرية من أهم القطع التي عثرت عليها حفريات البعثات الأميركية في الجيزة وابيدوس والأقصر.

ومن هذه القطع تماثيل لمنكاورع وحتشبسوت و الملكة تي. حواس أشار إلى استحداث كاتالوج خاص بالمعرض من ثلاثة أجزاء تعكس ما قدمه علماء الآثار الأميركيون الأوائل والمصريون الذين عملوا معهم في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين والأعمال الفنية والقطع الأثرية مع رسومات ثلاثية الأبعاد مبسطة وشروحات تفصيلية.

القاهرة ـ تامر عبدالفتاح: