شهدت سماء الإمارات مساء الجمعة الماضية التجانب الظاهري لكل من القمر وكوكب المريخ اثناء مكوثهما في الأفق الغربي لسماء أبوظبي، حيث بدوا كقمرين متجانبين ظاهريا ضمن كوكبة برج الأسد الى حين غروبهما الساعة 7:45 مساء الجمعة.

وقال الناشط الفلكي الإماراتي نزار سلام ـ مقرر الأنشطة لدى المرصد الفلكي بنادي ضباط الشرطة ومنفذ المرصد الفلكي المتحرك انه لم تكن ملاحظة كوكب المريخ بالعين المجردة متاحة من منطقة الرصد (ميناء زايد) بأبوظبي إلا بعد غياب الشمس وباستخدام التلسكوب الفلكي بعكس هلال شعبان الذي بدا واضحا قيل غياب الشمس بـ 15 دقيقة كعرجون قديم في شفق المساء.

وبلغ مقدار اللمعان الظاهري للقمر 7 ,8، في حين بلغت نسبته لدى الكوكب الأحمر 8 ,1، وقدر بعد القمر عند التقاط الصورة بـ 120 ,405 كم، وبالنسبة لكوكب المريخ 515 ,385 مليون كم عن سطح الراصد، ورغم أنهما بديا قريبين من بعضهما البعض لكون زاوية المسافة الظاهرية الفاصلة بينهما بالدرجات قاربت الدرجة الفلكية الواحدة، إلا أن البعد الواقعي الفاصل بينهما كان لايقل عن 567 ,2 وحدة فلكية (05 ,385 مليون كم).

وقد توبع رصد هذا الحدث من قبل عدد من المهتمين الذين توافدوا على منطقة الرصد لمتابعة هذا الحدث الفريد والمميز وقد تم التأكيد لهم على أن المريخ لم يكن بالفعل ولن يكون في يوم ما أحد أقمار الأرض الطبيعيين كما هو الحال مع قمرنا الوحيد.

وقدم الناشط الفلكي نزار سلام شرحا وافيا للمتواجدين أسباب استبعاد وإسقاط كوكب بلوتو من منظومة كواكب المجموعة الشمسية التسعة (الثمانية حاليا)، وللتوضيح لم يظهر المريخ في ليلة الرصد بحجم القمر ولم يكن حتى قريبا من الأرض كما حدث في السنوات السابقة، وبهذا فنجد ما كتب عن اقتراب الكوكب من الأرض وظهوره بالحجم الكبير مجانبا للقمر وهو مايتنافى ويتعارض مع جميع القوانيين العلمية.

والتقط الفلكي نزار الصورة لهلال شعبان 1427 والكوكب الأحمر (المريخ) من خلال عدسة تلسكوب كاسر 6 إنش بنظام تصوير التركيز الأساسي عبر كاميرا نيكون اف ام 2 وزمن التعريض الضوئي 5 ثوان بفيلم إيزو.