تشير دراسة إلى ان التنويم المغناطيسي قد يسهم في علاج من يعانون من أحد أنواع نقص الشعر أو ما يسمى القرع الجزئي. وتكتب الباحثة ريا ويلمسين من جامعة فري في بروكسل وزملاؤها في الدورية الأميركية لعلم الجلد وأمراضه قولهم «المعالجة بالنوم قد تعزز الحالة العقلية لمرضى القرع الجزئي وبالتالي ربما تحسن نتيجة العلاج».
والقرع الجزئي مرض ذاتي المناعة يظهر فجأة بتكرار نقص الشعر على شكل دوائر في فروة الرأس أو أي جزء به شعر بالجسم، ويشار أيضا إلى ان عوامل نفسية مثل الأحداث الضاغطة والصدمات النفسية تلعب دورا في الإصابة بالمرض إلا أن دراسات قليلة فقط هي التي بحثت في فعالية العلاج النفسي.
وتحرى فريق ويلمسين التنويم كعلاج لعدد 21 فردا من المصابين بنقص شديد للشعر في 30 في المئة أو أكثر من مساحة فروة الرأس لثلاثة أشهر على الأقل. وجرى تتبع حالات هؤلاء المرضى الذين سبق ولم يستجيبوا للعلاج بعقار ستيرويد من ستة أشهر إلى ست سنوات.
وفي أغلب الحالات تلقى المشاركون في الدراسة علاجا بالتنويم المغناطيسي إلى جانب بعض العلاج الطبي. وأثناء جلسات العلاج بالنوم التي كانت تجرى مرة كل ثلاثة أسابيع تلقى المشاركون في الدراسة مقترحات متنوعة مثل تخيل المؤثرات العلاجية لدفء الشمس على فروات رؤوسهم.
وبعد العلاج بحد أدنى ثلاث إلى أربع جلسات تنويم حدث نمو في الشعر لعدد 12 مريضا في 75 في المئة على الأقل من مساحة فروة الرأس وحدث نمو تام للشعر لدى تسعة من هؤلاء الإثنى عشر وفقا لما ذكرته ويلمسين وزملاؤها.
ولم يذكر أي من المرضى تعرضه لأي آثار جانبية سلبية نتيجة للعلاج بالنوم. ويشير الباحثون إلى انه حتى الآن حدثت انتكاسة ملموسة لخمس حالات من عينة الدراسة أثناء فترة المتابعة منهم أربعة حدث لهم سقوط للشعر بشكل كاف لإعادتهم لحالتهم قبل العلاج.
وفي نتائج أخرى سجل كل المرضى الذين جرى تحليل بياناتهم وثيقة الصلة بالموضوع مستوى منخفضا في قياس الأعراض النفسية التي بينها الرهاب «مرض الخوف» والحقد والحساسية الذاتية بعد العلاج بالنوم. كما سجلوا أيضاً أقل في موضوعات بحثت على نحو دقيق في أعراض القلق والإحباط وفقا لما تشير له نتائج الدراسة.
ومن غير المعروف بالضبط كيف يحفز التنويم المغناطيسي نمو الشعر. وفي الماضي أظهر باحثون ان التنويم يوحي بتحسن تدفق الدم إلى فروة الرأس وحرارة الجلد الخاص بفروة الرأس.
( رويترز )