وقف نحو مليون مصري في الشوارع وفوق الجسور المحيطة بتمثال رمسيس الثاني وسط العاصمة المصرية مودعين التمثال الذي تم نقله فجر الجمعة إلى مقره الجديد خارج مدينة القاهرة في المتحف المصري الكبير. واحتشد أهالي القاهرة في ميدان باب الحديد أمام محطة رمسيس انتظاراً لنقل التمثال الذي منح اسمه للميدان قبل منتصف الليل.
وتقرر نقل التمثال الذي يبلغ وزنه بدون القاعدة 83 طناً ويبلغ ارتفاعه 11,35 متراً وحجم كتلته 20 متراً مكعباً من مكانه لحمايته من التلوث إذ انه يقع في أكثر ميادين القاهرة ازدحاماً بالسيارات، ولحمايته من الاهتزازات التي تسببها حركة مترو الأنفاق الذي يمر قرب موقعه.
ووصل عند الساعة الواحدة فجراً التمثال المحمول داخل سلة معدنية مرفوعة فوق مقطورتين تجرهما سيارة مخصصة لسحب مثل هذه الحمولات الثقيلة إلى مكانه الجديد في المتحف المصري الكبير الذي مازال قيد الإنشاء.
وكان التمثال عثر عليه عام 1888 في ميت رهينة (50 كيلومتراً جنوب غرب القاهرة) وهو مكسور إلى خمسة أجزاء تم نقلها بناء على قرار من مجلس قيادة الثورة 1954 إلى ميدان باب الحديد بواسطة شركة ألمانية.
وقام المرمم المصري الراحل أحمد عثمان بتجميع التمثال واستكمال الساق والقدم الناقصتين إلى جانب ترميم التاج الملكي وبعض الأجزاء الصغيرة في التمثال. وبلغت كلفة نقل التمثال 226 ,6 ملايين جنيه مصري (حوالي 11 ,1 مليون دولار).
(أ.ف.ب)
