أحيت مساء أول من أمس جمعية حتا للثقافة والفنون الشعبية أمسية ثقافية تراثية شعبية حضرها جانب كبير من المهتمين بالتراث والفنون والشعر الشعبي ووسائل الإعلام والجمهور.
تمثلت الأمسية بفقرات عدة متنوعة منها فقرات الألعاب الشعبية والمشغولات اليدوية والأكلات الشعبية وعروض اليوله وإلقاء القصائد ولقاءات مع شخصيات شعبية من أبناء حتا، إضافة إلى المعرض التراثي الذي قدم الأدوات المستعملة قديماً من أسلحة وأدوات منزلية وأساليب الري وغيرها من المعروضات الأثرية القديمة.
كما ألقى بخيت المقبالي رئيس مجلس الإدارة كلمة تناول فيها أهمية المناسبة التي تأتي في إطار تنشيط مختلف الفعاليات على مستوى المنطقة، وإحياء الأهداف والأسس التي أنشئت من أجلها جمعية حتا للثقافة والفنون الشعبية، ومنها نشر الوعي التراثي وربط الأجيال بتراث الآباء وتعريف الشباب بها، وتوثيق كافة الفنون والألعاب الشعبية وعادات وتقاليد أبناء حتا من خلال التقنيات الحديثة مثل الإنترنت والعلوم الحديثة للأرشفة والتوثيق.
وكان الحفل الشعبي والتراثي قد بدأ في السابعة وانتهى في العاشرة مساء، واستهل بالتعريف بكافة الأنشطة والفعاليات التي قامت بها الجمعية خلال الأشهر الماضية من خلال فقرة «لقاء مع شخصية»، وأعقب ذلك عرضان لفرقة اليولة أحدهما للكبار والآخر للصغار، وفقرة الألعاب الشعبية للأطفال لعبة «مديسوه»، وفقرة الشعر الشعبي التي قدمها الشاعران سيف بن مطر وأحمد محمد الشريف، وعروض المشغولات اليدوية والقطع الأثرية القديمة، كما تخلل ذلك عرض الأكلات الشعبية من تقديم نساء مسنات طيلة ساعات الأمسية.
من جانب آخر عبرت شخصيات اجتماعية من أبناء حتا عن سعادتها بإحياء هذه الأمسية الثقافية التراثية التي أعطت الفرصة للتعريف بالكثير من عادات وتقاليد وطقوس أبناء المنطقة، وقدمت العروض التراثية للمشغولات اليدوية التي تعتبر من حرف ومهن مارسها المسنون قبل أن تشهد حتا نهضة حضارية ومعمارية، إضافة إلى عروض الألعاب الشعبية ومعرض القطع الأثرية الذي تضمن الأسلحة القديمة من بنادق وسيوف وخناجر وحلي فضية.
وقال علي محمد المقبالي إن «الأمسية الثقافية والتراثية رسخت في أذهان الشباب تراث الآباء والأجداد وصورت لهم أسلوب الحياة القديمة»، كما قالت شيخة الكعبي إحدى عضوات اللجنة الإعلامية في اللجنة ان «الهدف الأول في هذه الأمسية هو حفظ التراث وتوثيقه وتعريف الجيل الحاضر بتراث المنطقة وعادات وتقاليد المجتمع قديماً»، فيما شدد راشد سعيد البدواوي على «أهمية إحياء مثل هذه الأمسيات التراثية»، وطالب باستمرار إقامتها وحمل الشباب على الانخراط بالجمعية لتحقيق كافة أهدافها.
يذكر أن جمعية حتا للثقافة والفنون الشعبية قد تأسست في العام 1992 على شكل فرق للعروض الحربية واستمرت على هذا النحو حتى العام 1997 حين رأى بخيت محمد المقبالي المؤسس الأول لها ضرورة إنشائها بأسس وأهداف جديدة تعمل على الحفاظ على الموروث وإحياء العادات والتقاليد القديمة.
حتا ـ جميل محسن: