فيلم بوليوود الأخير «لا تقل وداعاً أبداً» الذي يتناول الزيجات المضطربة في صالات العرض المكتظة بالمشاهدين في مدن الهند، لم يلق الاستقبال الحافل ذاته من ملايين السكان بالريف المحافظ حيث لا تزال عهود الزواج أساس القيم الأسرية.

ويذهب الفيلم الهندي الجديد إلى أن الحب الحقيقي مرغوب فيه أكثر من الزواج الفاشل، وهو تحول جريء لصناعة طالما تناولت قصص الحب التي تنتهي بنهايات سعيدة.

ويقول النقاد إن المشاهدين في المدن تفاعلوا مع فكرة الفيلم وهذا يرجع إلى تعرضهم المتزايد للقيم الغربية، ولكن في قلب الهند الأكثر محافظة كان التجاوب فاتراً. وكتب الناقد السينمائي خالد محمد في صحيفة «دي ان ايه» عن الفيلم «انه ناضج وجريء وتجاسر على القول بصراحة ووضوح ان أي زوجين يجدان نفسيهما محاصرين في زواج بلا حب يملكان خيار أن يبدآ ثانية من جديد أو على الأقل أن يحاولا ذلك».

في الماضي كانت محاولات بوليوود لتناول الزواج ونقاط ضعفه موضوعات لا تقترب منها إلا أفلام النخبة الخاصة ولم تكن الجماهير تعيرها اهتماماً يذكر. وعلى الرغم من ندرة محاولات صانعي الأفلام الكبار في هذا المجال فإن أحداً لم يذهب إلى حد البحث في جدوى الزواج ذاته كما فعل فيلم «لا تقل وداعاً أبداً».

ويدور الفيلم حول زوجين تبدو عليهما السعادة يلتقيان بتوأمي روحيهما خارج إطار الزواج مما يضطرهما إلى النظر في علاقتهما من منظور جديد. ويقول النقاد إن الفيلم سيفزع كبار السن في الهند لكن الجيل الأصغر سيتفاعل مع الواقع القاسي للزواج الحديث.

وتقول نوتان باجد وهي ناشطة اجتماعية وأم لابنتين شاهدتا الفيلم في مومباي عاصمة بوليوود «قد يقول المخرج إنه يجسد واقعاً اجتماعياً لكن الحقيقة أن هذا الفيلم يبعث بإشارات خاطئة»، أضافت «سيؤثر الفيلم سلباً على الشباب ويعلمهم أنه ليست هناك حاجة لإصلاح علاقة ما». (رويترز)