وصل ماثيو هان الناشط البريطاني (الأميركي الأصل) من أجل السلام مؤخرا إلى براغ، قادما من لندن في رحلة شاقة على متن دراجة هوائية عبر خلالها بريطانيا وبلجيكا وألمانيا وتشيكيا بهدف التسويق لحملة سلام يقودها احتجاجا على سياسة «الحرب ضد الإرهاب» المزعومة التي يخوضها كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير.

وهان مخرج مسرحي ومحاضر في الفنون المسرحية في بعض كلّيات لندن، ويهدف من هذا النشاط لفت انتباه الرأي العام الأوروبي إلى ما وصفه « بجنون الحرب ضد الإرهاب . وخلال هذه الرحلة حرص هان على الاجتماع بهيئات المجتمع المدني المناهضة للحرب بشتى أشكالها، فشارك في براغ على سبيل المثال بتجمع سلمي ضد إقامة القواعد الأميركية المضادة للصواريخ المعادية

والتي كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة، كما ينوي تنظيم تحرك شامل للحركات السلمية في بريطانيا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري تحت شعار « رنين من أجل السلام»، وسيحاول خلاله جمع أكبر عدد ممكن من الأجراس وغيرها من الأدوات التي تطلق رنينا وأصواتا مزعجة من أجل «إسماع المسؤولين البريطانيين والأميركيين الأصوات التي تطالب بضرورة تغليب منطق الدبلوماسية على منطق الحروب».

وفي تصريح لـ «البيان» بعد وصوله إلى براغ قال هان: «بأنه سعيد لأنه قد تمكن من المشاركة في نشاطات حركات السلام التي اجتمع بها خلال رحلته، وخصوصا في براغ حيث يحتج الناس على مشروع إقامة القواعد الأميركية المضادة للصواريخ المعادية»،

وأضاف « بأنه مستاء للغاية من التجاهل المستمر الذي يبديه بلده حيال مشاكل العالم الآخر، كما أنه مستاء لأن الولايات المتحدة تبدي استعدادا لصرف المبالغ الطائلة على أسلحة وصواريخ وما شابه، في وقت لا يوجد فيها نظام صحي ملائم ، ولا تمنح مواطنيها الفرص الكافية للحصول على تعليم مجاني كما لاتسعى لتحقيق التضامن الاجتماعي المطلوب».

براغ ـ حسن عز الدين