تزدان جدران القاعة الرئيسية في فندق «جميرا بيتش اوتيل» بخمسين لوحة زيتية بأحجام مختلفة لفنانين من سنغافورة يعرضون للمرة الأولى في الدولة، وهم: روشان دهيم، أبو جلال ساريمون، سوجاك رحمن، سونار ساجيو، رميل ناوي وتومادي باتري.

افتتح الفنانون الستة معرضهم في الثامن من أغسطس الجاري في حفل استقبال حضره حشد كبير من المدعوين، وأعقب افتتاح المعرض الذي يستمر حتى 30 أغسطس نشاط خاص أقيم في مناسبة العيد الوطني السنغافوري خصص للتعريف بالفن واتجاهاته في هذا البلد الآسيوي. وبيعت خلال ذلك لوحتان بالمزاد ذهب قسم من ثمنهما لصالح مؤسسة سنغافورية تعنى بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

تطلق مجموعة الفنانين الستة على نفسها اسم «توجو» وهي تعني بالعربية «الاتجاهات» وترمز إلى المدارس الفنية المختلفة التي تعكسها أعمال الفنانين. «البيان» التقت ثلاثة من الفنانين الستة: روشان دهيم وهو صاحب فكرة إطلاق المجموعة وإقامة المعرض في دبي.

يقول إن قريبة له ساعدته على الحصول على فرصة لإقامة أول معرض فن تشكيلي سنغافوري في الإمارات والشرق الأوسط «وحملنا معنا أفضل ما لدينا من أعمال، بعضها عرض في سنغافورة والبعض يعرض لأول مرة هنا. أردنا من خلالها إعطاء انطباع جيد وحقيقي عن المستوى الفني في بلادنا. بعض تلك اللوحات ليس معروضا للبيع».

يعتمد روشان أسلوبا سورياليا حالما في لوحاته ويظهر فيها تأثرا واضحا بالفنان الاسباني سلفادور دالي، وتحمل لوحاته قصصا يقول انه استوحاها من قضايا إنسانية وواقع مليء بالتناقضات.

أما أبو جلال ساريمون فلا يخفي تأثره بالرسام الهولندي فان غوخ، ويروي تفاصيل زيارته إلى متحفه الدائم في هولندا حيث أمضى سبعة أيام في المتحف يتأمل ما أبدعته أنامل هذا الفنان. ويولي جلال أهمية كبيرة لتثقيف المجتمعات فنيا بما يسهم في التفريق بين الفن الحقيقي ومستوى الجمال والقبح والإبداع الذي تحمله أي لوحة تقع أنظار أفراد المجتمع عليها .

تتميز لوحات أبو جلال بغناها بالحركة والألوان المشرقة، يصور فيها بأسلوب خاص لا يخلو أحيانا من الطرافة والفرح، المظاهر والانفعالات الإنسانية والطبيعة بكل ما فيها من تفاصيل وينفح بعض حياة في الأشياء الجامدة.

يتحدث سوجاك رحمن وهو اكبر فناني المجموعة سنا، عن خبرة تعدت ثلاثين سنة. اعتمد الفن التقليدي في أنحاء عديدة في آسيا والمعروف باسم «الباتيك»، وهو الرسم بواسطة إبرة دقيقة على القماش. يستوحي سوجاك مواضيع لوحاته من محيطه السنغافوري ولاسيما التقليدي والتاريخي والأسطوري، فصورة المرأة التي ينقل بعيدة عن الحداثة وكذلك الطبيعة والتنين الحاضر بأشكال متعددة. تطغى على لوحاته الألوان الغامقة من دون أن تخسر حيويتها.

يلاحظ سوجاك من خلال مراقبته جمهور المعرض نقصا فادحا في الثقافة الفنية، ويقول «لا افهم إصرار الكثيرين على لمس اللوحات بدل النظر إليها». ساهم سوجاك في ورشة عمل ترفيهية أقيمت على هامش المعرض أعطى خلالها الناس رسومات جاهزة ودعاهم إلى تلوينها ومنحت في ختام الورشة جائزة لأفضل تنسيق في الألوان .

ينوي الفنانون الستة إقامة معرض ثان في شهر مارس 2007 ولكن هذه المرة في مكان عام كمركز تسوق، حتى يتسنى لأكبر عدد من الناس مشاهدته. كما يدرسون عددا من المشاريع للعمل مع أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة ضمن برنامج تأهيلي فني شامل يغذي المواهب لديهم.

دبي ـ كارول ياغي: