مشاهدة أحد الأبوين وهو يموت نتيجة أحد الأمراض التي تصيب الإنسان في نهاية العمر يعد صدمة لاي طفل لكن وفقا لما يذكره الباحثون فان العائلات بإمكانها اتخاذ الخطوات اللازمة لمساعدة الأطفال على اجتياز هذه المحنة.

ويقول باحثان ان السن يشكل اختلافا جوهريا في كيفية فهم الطفل واستجابته لمرض أحد الوالدين وأضافا ان الأطفال في الفئة العمرية من 4 إلى 7 سنوات والأطفال في سن تسع سنوات يكونون جميعا بحاجة إلى أشكال مختلفة من الدعم.واستعرض الدكتور جرايس اتش. كريست وأدولف ايي. كريست في مقال بدورية السرطان للأطباء المعالجين ما عرفاه من المقابلات التي جرت مع 87 عائلة لأطفال فقدوا آباءهم بسبب مرض السرطان.

ووفقا لما ذكره الباحثان اللذان يعملان في جامعة كولومبيا ومركز صني للعلوم الصحية في نيويورك فإنه بالنسبة للأطفال في سن ما بين 3 الي 5 سنوات فان احد أهم الأشياء هو طمأنتهم دوما أنه وخلال فترة مرض الآباء فانهم سيحظون بالرعاية اللازمة.

وأضاف الباحثان ان الأطفال في هذه السن يمكنهم إجراء زيارات قصيرة الي المستشفي لكن يجب أن تكون هذه الزيارات منظمة حيث يجب ان يحصل الأطفال على الألعاب لكي يلهو بها إضافة الي الأنشطة التي من الممكن ان يقوموا بها مع ابائهم المرضى.

وينصح الباحثان بضرورة أن تحاول العائلات التحكم في مشاعرها أثناء تواجدها مع أطفال في هذا السن نظرا لان البكاء ربما يتسبب في إخافة الأطفال.وأشار الباحثان الي انه من الصعب على الأطفال في مرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة ان يفهموا معنى كلمة المرض أو أن الموت يعد أمرا دائما.

وعلى العائلات أن تتوقع أنه في الأسابيع التي تلي وفاة احد الوالدين فان الطفل سيسأل بشكل متكرر عن مكان وجود الأم أو الأب.ومن جهة أخرى يدرك الأطفال الذين تتراوح اعمارهم ما بين 6 و8 ما يعنيه الموت. وأشار الباحثان إلى احتمال ان يكون الأطفال شديدي الانفعال في هذا السن وعادة ما يلقون باللوم على أنفسهم في مرض الوالدين.

ويوصي الباحثان العائلات بتكرار شرح الطبيعة الأساسية لمرض الأبوين للأطفال في هذه السن والتأكيد لهما على ان أي «انسحاب» لاي منهما من حياة الطفل يأتي بسبب المرض وليس بسبب أن أبويه لا يحبونه. وبالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 و11 عاما ينصح الباحثون العائلات بإعطاء معلومات مفصله عن مرض وطبيعة العلاج الذي يحصل عليه الآباء بحيث يمكنهم التعرف على ما يمكن ان يحدث.

وأشار الباحثان إلى أن الأطفال في هذه السن يكونون مفيدين من ناحية إمكانية تقديمهم للمساعدة في رعاية ابائهم مع الحرص على عدم تحميلهم اية مسؤولية كبيرة. ويقول الباحثان انه وعقب وفاة الوالدين يكون من الأفضل بالنسبة لكافة هؤلاء الأطفال في جميع الفئات العمرية العودة إلى مدراسهم وأنشطتهم المعتادة بأسرع ما يمكن للحفاظ على معني الاستقرار في حياتهم. ويضيف الباحثان ان كافة الأطفال يجب ان يشعروا بالحرية للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بشأن ابائهم.

(رويترز)