هيه ياللي في عيونك صرت أنا من قوم (عاد)
لا ومن بعد التغَلِّي صرت كَنِّي من (ثمود)
إن كتبت آبِث وَجْدي انفطَرْ هذا الفؤاد
وان وقفت آرِد دمعي خر دمعي للسجود
كَن في ليلي أدَوِّرْ عن (إرَمْ ذات العماد)
والمذابح في خدودي من دموعي لْها خدود
كل لفظٍ أستبيحه قال قِدْ (بانت سعاد)
عند (كعب) و(بن ربيعه) (هند) زادت في الصدود
قلت يا دمع السحايب وِش لي بْطاري البعاد
دام هذا القلب أخْضَرْ خَلّني بين الورود
أفْرِشْ الصبح بْقصيدي واخِذْ غْيومه وساد
والْتِحِفْ بالليل حتى يَنْوِرْ بْقلبي الوجود
أهْتِك بْصدري المعازِف بين مترنِّم وشاد
باتْرِكْ الراك يْتراقَصْ في عروقي عود عود
حتى اْلمّ الخيط الابيض وْيَرتوي بي كل صَاد
وينزع بْصدري التفرعن وْيغرق بيَمّي الجنود
واوقف لْنَمْرود حرفي لا جنود ولا عتاد
عِدِّتي روحٍ تشظَّى في هوى الظبي الشرود
في عيونه كل فتوى فيها يخطي الاجتهاد
استباحت دَمّ مسلم دون حكم وْلا شهود
وْكَنّه المرتَدّ عوده استتبته ثم عاد
كل ما قلت استقامه قال والله لن أعود
قلت أشياعي لعينك جَرِّدت سيف الجهاد
حِطِّني بالثّغْر واترك لي أنا وقت الورود
قال دونك لا تبالي شِبَّها بْقَدْح الزناد
ثم أردف للمنازل يا الله لْنَحْر الصدود
سَل سيف الغِنْج وارخي للتأوِّدْ في التهاد
كل ما مال احتويته وكل ما عَوَّدْ يعود
وظل ذاك الليل يرمي فوق متنه بالسواد
وظل طرف الصبح سابح بين عود وْدهن عود
قلت يا الله بالهدايه.. إهدنا درب الرشاد
القلوب اللّي تقلَّبْ قِدْ غواها هَـ (العنود)
كَن يا رَبِّي خَلَقْته بس فتنه للعباد
كلّه من ساسه لراسه المفاتن كالقيود
وان نطَقْ ما اعْذَبْ حديثه وِدِّي لو أنِّه يعاد
لو لَحَنْ لي في خطابه صدقه في نَكْث العهود
قلت شاعر جاك هايم ما لقى غيرك بلاد
حَط رحله في قوامك بين نجدك والنفود
قال يا كثْر شْعَرانا عِدّهم من نسل (عاد)
قلت يبقى هَـ (الفلاحي) مثل (صالح) في (ثمود)