ما ابيح سَدّي بين ذولا وذولاك
إلاّ لمن لاجله عشقت ارتحالي
ليتك تبيِّن لي مطافك ومرساك
لو هو على مثلي صعيب المنالي
ذَرْبٍ وهنّيتك على نيل يمناك
من غير هذا ما لحَظّي مجالي
كَنّي ملكت الكون لى طاب مَسْعَاك
كامل بعيني وللإله الكمالي
غالي نَعَمْ غالي أنا أنساك ما انساك؟!
إن غبت والاَّ جيت بالحيل غالي
غلاك ماخِذْني بطيبة سجاياك
إن قلت وينك لا اتّجاهَل سؤالي
من قال في بَحْر الغلا حلم وادراك
أنا أشهد أنّه من معانيه خالي
شوفك منى وبالقلب صبحك وممساك
وْسِعْدك سروري وبهجتي وابتهالي
مِلَيْت صفحة رحلتي من مزاياك
وطيّبت من فنجال مبداك فالي
ساقتني الغيمه على هضبة حْمَاك
يومي خِلِيْ ومن وجعة الهَم سالي
يا نور دربي طَمِّنْ البال وش ياك؟
لعل ما ضيّق مجالك وصالي
عمرٍ بلا دنياك ما طاب يفداك
كفاه من صعب المحال احتمالي
كم ليلةٍ يا طيف جفني تحرّاك
في هجعة المرتاح نومه شكا لي
يا فجر وينك طال بي ليل مسراك
لا شك ما عمري زماني صفا لي
ما هَمِّني ربح ومخاسير واملاك
من كثر ما دمعي لحزني بكا لي
ناضت بك بْروق أمنياتي وْعَدّاك
دَهْرٍ سَلَبْهَا من يمين وشمالي
من ذاق مر الصبر ضاقت به أفلاك
ويهوّن الكايد عزيز الجلالي