منحت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري الشاعرة الدكتورة سعاد محمد الصباح الجائزة التكريمية للدورة العاشرة «شوقي لامارتين» والمزمع إقامتها في باريس خلال الفترة المقبلة. وجاء في حيثيات الاختيار: إن الدكتورة سعاد محمد الصباح شاعرة متمكنة من أدواتها الشعرية فيما تطرحه من مضامين إنسانية وشكل فنيّ متميّز لغةً وإيقاعاً وأسلوباً راقياً، فهي تمتاز بشفافية شعريتها، وعذوبة موسيقاها، وسلاسة أدائها دون إغراق في الغرابة أو التغريب.

وقدمت للمكتبة الشعرية العربية خمسة عشر ديواناً اتسمت فيها بلغة شعرية تحمل روح العصر ومضامينه، وتمتحُ من تراث شعري أصيل أدركت بحسها العصري وثقافتها المنوعة كيف تروضه لصالح المعاصرة. فالدكتورة سعاد تمتلك بحق معجمها الذي يمكن وصفه بجملة واحدة «عبقرية البساطة». وقد أثبتت حضورها الشعري بين زملائها من الشعراء العرب صوتاً شعرياً نسائياً عَذْباً وشفيفاً.

وقد طرحت في مضامينها الإنسانية هموم المرأة العربية وتطلعاتها وأشواقها الروحية بشكل عام ، وهموم المرأة الخليجية وتطلعاتها بوجه خاص، وكانت تخرُجُ في كل ذلك منتصرةً بالكلمةِ الصادقة ومنتصرةً للكلمة الصادقة في اتساق فني وإيقاعي مدهش وممتع. أما توحد الشاعرة مع قناعاتها في أطروحاتها الشعرية ورؤيتها الإبداعية فهو مما يضاف إلى الأبعاد المضمونية التي تحسب لتجربتها الشعرية ووهجها.

يذكر أن آخر ديوان للشاعرة د. سعاد الصباح صدر عام 2005 وهو بعنوان «والورود تعرف الغضب» وكان أول ديوان لها بعنوان «ومضات باكرة» ثم توالت بعد ذلك الدواوين فصدر لها: «لحظات من عمري»،«أمنية»، «إليك يا ولدي»، «فتافيت امرأة»، «في البدء كانت الأنثى»، «حوار الورد والبنادق»، «برقيات عاجلة إلى وطني»، «آخر السيوف»، «قصائد حب»، «امرأة بلا سواحل»، «خذني إلى حدود الشمس»، «القصيدة أنثى والأنثى قصيدة».

يذكر أن الشاعرة د. سعاد محمد الصباح حاصلة على دكتوراه في الاقتصاد من المملكة المتحدة، وتشغل عضوية العديد من الجمعيات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، منها عضوية مجلس الأمناء لمؤسسة التعاون بجنيف، وعضوية الاتحاد العالمي لاقتصاديات الطاقة، وعضوية مجلس إدارة بحوث الشرق الأوسط والمعلومات بواشنطن، وهي عضو مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية لمنتدى الفكر العربي، وعضو مؤسس للجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان في الوطن العربي وغيرها.

كرمتها جامعة اكسفورد البريطانية بمنحها درجة الزمالة لكلية «سانت كاترين» التابعة لها، وحصلت على وسام الثقافة التونسية ومنحتها الكويت جائزة الدولة التقديرية للآداب والفنون وكرمها المنتدى الثقافي المصري بإصدار مجلدين حملا عشرات البحوث والشهادات عن إبداعها الشعري وجهدها في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، ومنحتها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية (جامعة القاهرة) درع التفوق وكرمتها الجامعة نفسها بمنحها درع عيد العلم وكانت بذلك أول مبدعة عربية،

وغير مصرية تكرمها الجامعة، ومنحتها وزارة الثقافة التونسية درع الإبداع النسائي العربي، كما خصتها مؤسسة التعاون الفلسطينية بدرعها التكريمي واحتفى بها معهد العالم العربي في باريس وأهداها ميداليته الفضية، ومنحها رئيس الجمهورية اللبنانية وسام الاستحقاق اللبناني المذهَّب، وكرمتها جامعة الكويت ممثلة بقسم اللغة العربية ومجموعة من المؤسسات والهيئات الكويتية والعربية في احتفالية «يوم الأديب الكويتي»، ومنحتها جمعية الاقتصاديين الكويتية درع الجمعية تقديراً لدورها في دعم الجمعية وإسناد مشروعاتها.

الكويت ـ «البيان»: