أشارت دراسة علمية أصدرها مجلس الجراحين الأميركيين حديثاً إلى عدم وجود مرتبة آمنة أو بعيدة عن الخطر سواء للمدخنين أو من حولهم من المدخنين السلبيين، إذ وجدت الدراسة أن فرصة الإصابة بأمراض القلب تزداد بحوالي 25 إلى 30 في المئة، وسرطان الرئة بحوالي 20 إلى 30 بالمئة للذين يتعرضون لدخان السجائر في المنزل أو مكان العمل.

وتعد نتائج هذه الدراسة مثيرة للقلق حيث أن نسبة كبيرة من غير المدخنين في دولة الإمارات العربية المتحدة يتعرضون بشكل دائم إلى دخان السجائر أكثر من غيرهم في دول العالم الأخرى، وذلك بسبب عدم اتباع سياسة منع التدخين في المراكز التجارية والمطاعم والأماكن العامة الأخرى التي باتت تطبق في العديد من دول العالم.

وتشير الدراسة التي جاءت بعنوان »الآثار الصحية المترتبة على التعرض لدخان التبغ«، بوضوح إلى أن الطريق الحقيقي الوحيد لحماية غير المدخنين من 4000 مادة كيميائية سامة موجودة في السجائر هي منع التدخين في الأماكن العامة.

وتشدد الدراسة على أن التدخين السلبي سبب رئيسي لأمراض القلب وسرطان الرئة لدى المدخنين وغير المدخنين البالغين على حد سواء، كما أثبت سابقاً بأن التدخين سبب في الوفاة المفاجئة للأطفال، مشاكل في التنفس، إصابات الأنف والأذن والحنجرة ونوبات الربو لدى الأطفال والرضع.

ويقول راني فيكتور مدير تسويق منتج »نيكوتينيل« من »نوفارتيس كونسيومر هيلث« في منطقة الخليج: »إن نتائج التقرير تؤكد مصداقية دراسات أخرى حول التدخين السلبي ومخاطر التدخين. وتأتي هذه الدراسة بمثابة تحذير لجميع المدخنين الذي يعرضون حياة الآخرين للخطر.

ومعظمنا سمع بقصة الطفلة ذات العشر سنوات والتي أصيبت بفشل رئوي بسبب تعرضها لدخان 50 سيجارة يومياً. وهنا أود التأكيد مجدداً على أن التدخين يضر المدخنين وغير المدخنين على حد سواء«، وكانت »نيكوتينيل« قد نظمت العديد من حملات التوعية بمخاطر التدخين والتدخين السلبي لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة الضارة.

يذكر أن العديد من الشخصيات المعروفة في دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم سياسة منع التدخين في الأماكن العامة، ومنهم الدكتورة عائشة المطوع مديرة الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في وزارة الصحة، بالإضافة إلى الدكتورة ليلى محمد المرزوقي من دائرة الصحة والخدمات الطبية.

دبي ـــ »البيان«: