الصورة تعادل ألف كلمة، والصورة الصادقة كالمرآة التي لا تنطق إلا بالحقيقة، ونادي الإمارات للتصوير بالشارقة يحاول إعطاء العدسة المحلية زخما ودعما فاتحا ذراعيه لمحبي فن التصوير الفوتوغرافي ومحترفيه عبر أنشطة منوعة متمثلة في إقامة دورات وورش عمل وتفعيل المشاركات المحلية والعالمية. التقينا الدكتور جاسم ربيع العوضي رئيس نادي الإمارات للتصوير لإعطاء صورة واضحة حول النادي، أهدافه وأنشطته.
* ما الأسباب التي دعتكم لتأسيس نادٍ للتصوير؟
ـ مارسنا أنشطتنا لفترة طويلة تحت مظلة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والتطور الحاصل على كافة الأصعدة شجع الجيل الأول على طلب الاستقلالية لإنشاء مقر دائم يجمع الكفاءات من المصورين، وقد افتتح النادي في ابريل الماضي من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة.
* ما هي الأهداف التي تسعون لتحقيقها؟
ـ الأهداف متعددة وأهمها تعريف المجتمع بثقافة وفن وتاريخ التصوير وتطوراته المستقبلية، ودعم ورعاية المصورين المحترفين والهواة والمبتدئين، واستخدام التصوير العلمي والفني والتقني لخدمة المجتمع، والحفاظ على حقوق المصورين المنتسبين للنادي، وتمثيل الدولة رسميا في المحافل المحلية والعالمية.
* هل طبقت بعض الأهداف على أرض الواقع أو الصعيد العملي؟
ـ عقدنا إعطاء دورات وورش عمل على ثلاث مراحل للمبتدئين ومتقدمة وللمحترفين مبالغ رمزية 100 درهم للجنسين، ويوجد تعاون مع بعض الجهات الحكومية من اجل تبادل الخبرات بترشيح عضو للعمل في إحدى المؤسسات الحكومية، أو نقوم باختبار أو تدريب الكوادر مجانا أو نظير مبالغ رمزية، ويتم ذلك بالتعاون مع إدارة الثقافة بالشارقة، ونحاول تدعيم الحقوق الفكرية وتسجيل أعمال الفنانين بحيث لا يتم نسخها أو استغلالها ومقاضاة من يفعلها.
* ماذا عن قدرات المصورة الفوتوغرافية الإماراتية؟
ـ لديها قدرات تصويرية عالية ومؤخرا فازت منال عمرو بالمركز الأول وخلود المريخي الثاني مكرر في مسابقة المصورين العرب وعلى مستوى الدورات لديهن مشاركات فاعلة.
* على مستوى السوق المحلي هل يوجد إقبال لاستقطاب أعمال المصورين المحليين؟
ـ نبادر للتواصل مع إدارات المشاريع العملاقة الجديدة في البلاد من أجل إعطاء المواطن الفرصة من خلال تصميم الكتيبات والمنشورات فهي تمثل فرصة لإبراز العمل المحلي.
* ما أبرز التحديات التي تواجهونها؟
ـ أصعبها كيف نستقطب إلى فن التصوير الفوتوغرافي فئة الشباب المشغولين في «السناتر» والألعاب الالكترونية والدردشة، وفتحنا باب الاشتراك للفئة العمرية من 15 عاما، وهو عمر يكون على قدر من الفهم وتحمل المسئولية لأنه سيتعامل مع كهرباء ومحاليل كيميائية وعلى معرفة بالمخاطر المحدقة به.
* لماذا تكون معارض الصور الفوتوغرافية خالية من الجمهور على عكس ما نراه في بلاد أخرى؟
ـ المقارنة بين الغرب وبيننا في مجال الفنون البصرية ظالمة، وفي أوطاننا فن الطرب يسوق وتدفع له الملايين، ولننظر إلى نجم الخليج على سبيل المثال والتسويق الإعلامي الضخم له، وأتساءل ماذا لو تحقق الأمر نفسه في إقامة مسابقة للمصورين الشباب.
* هل تجد إن القنوات الفضائية المحلية تخدم مجال التصوير الفوتوغرافي؟
ـ بدأت بعض القنوات المحلية تستوعب أهمية التصوير فبرنامج «عكس» وهو أول برنامج متكامل للتصوير وموجه بشكل مباشر للجمهور والمتخصصين بالتصوير، ونشكر قناة «سما دبي» على هذا التوجه.
* ما الخطوات المستقبلية لتدعيم أنشطة النادي؟
بصدد إنشاء ناد في كل مدينة من إمارات الدولة ويوجد طلبات لإقامة هذه النوادي في مدينة العين، أبوظبي، دبي، خورفكان .
* كيف ترى مستقبل التصوير الفوتوغرافي في الإمارات والجيل الجديد؟
ـ أنا متفائل حيث أعلنت جامعة الشارقة عن خمس تخصصات جديدة في مجال التصوير الفوتوغرافي، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة يدعم هذا التوجه وقال لي بشكل شخصي« لا تتردوا في طلب أي حاجة». وأوجه رسالة إلى المسؤولين في الدوائر المحلية إلى الاهتمام بفن التصوير الفوتوغرافي واستقطاب المواطن الكفء وإعطائه الفرصة لإظهار قدراته.
الشارقة ـ فاطمة الشامسي:
