يعْطَشْ الوَرْد في صدري ويعْلِن ذبوله
ويَنْبِت الشوك بِضْلوعي طعون وْجراح
وكل ما يخطِر بْبَالي زمان الطفوله
يصبِح القلب كنّه طير مَلْوِيْ جناح
واذكر العمر الاوّل بابتسامه خجوله
وفي شفاتي بقايا من نشيد الصباح
خوف أمّي وهمّي والخطاوي عجوله
وصاحبي لى تركني في شتات الرياح
والدي، صوت جَدّي في سنين الكهوله
يا وْلدي طِيْع ربّك في صلاتك فلاح
صورتي جَنْب ربعي روح مرحى فضوله
وِلْد جيران عايش دنيته بالمزاح
دفتري لون ثوبي ظلّ جسمي نحوله
لو تمرّ الهبايب مال ظِلّي وطاح
كل سِكّه خذتني في دروب الرجوله
اسْلبتني براءة عمْر وَلّى وراح
شنطتي ثِقْل كتْبي حلْم ما اقْدَرْ أنوله
علبة ألوان تِشْرَبْ من دموعي قراح
المدَرّس وصفّي والتلاميذ حوله
والعصا والأصابع والبكا والصياح
بين خوف التردّد والسؤال وْحلوله
ضعْت بين التلَعْثم والكلام المباح
أكْتِبْ حْروف اسمي بس ما اقدر أقوله
كَنّ اسمي عباره عن شهادة نجاح
طفل أنا كنت أتقِن لعب دور البطوله
وفي عيون التحدّي كنْت قصّة كفاح
لعبتي ما كسَرْها غير قلْبٍ ميوله
يصنَع الغيم (غِتْرَه) والسما له (وشاح)
كم جمَعْت بْكفوفي دُرّ بحري وْلُوله
وكم صديقٍ ظَلَمْني بس جيته سماح
العِنَب ما يعيبه وَصْف من لا يطوله
والصدر لو حَرَقْته، عُود بالعِطْر فاح
كنت عصفور يلعَب في فيافي سهوله
وما دريت الليالي في يديها سلاح