آثار عمرها 1.8 مليون سنة في «عين الحنش» الجزائرية

آثار عمرها 1.8 مليون سنة في «عين الحنش» الجزائرية

أعلن فريق من علماء الآثار والباحثين عن اكتشافات جديدة في منطقة «عين الحنش» الواقعة في ولاية سطيف شرق الجزائر تتضمن عظام حيوانات عمرها مليون و 800 ألف عام. وقال البروفيسور محمد سحنوني مدير مشاريع البحث في تلك المنطقة إن فريقه قدم لمتحف مدينة سطيف الأثري 884 قطعة أثرية قديمة في المدة الأخيرة.

وأوضح سحنوني أن «عين الحنش» هي أقدم موقع أثري في شمال إفريقيا، وفيه أقدم الآثار لوجود الإنسان وتعاطيه مع الطبيعة من خلال اكتشاف وسائل استخدمها منذ نحو مليون سنة. وكان تصريح البروفيسور سحنوني، الذي يشغل كرسي المحاضر في الانثربولوجيا في جامعة أنديانا الأميركية، خلاصة لدراسات أجراها 15 باحثاً جزائرياً وأجنبياً في الموقع الأثري أكدوا فيها أن بيئة المنطقة كانت تشبه إلى حد بعيد بيئة «سافانا» الموجودة في جنوب وشرق إفريقيا التي تعد مهد الحياة الإنسانية.

ويعتقد الباحثون أن الإنسان الإفريقي نزح شمالاً حتى وصل منطقة «عين الحنش» في الجزائر الحالية ومنها مر إلى قارة آسيا، ويشيرون إلى النمط المعيشي القديم بالمنطقة من خلال المقارنة بين عظام الحيوانات التي كانت متواجدة وقتها في المنطقة والتكنولوجيا الحجرية المستخدمة من إنسان ذلك الزمان.

وحسب المتحدث فإن نحو 15 مقالاً علمياً في دوريات أميركية متخصصة تناولت منطقة عين الحنش وأهميتها الأثرية ومنجزات الفرق العلمية الجزائرية والأجنبية بها، كما كانت موضوع عدد كبير من المحاضرات في أميركا وأوروبا و موضوع خمس رسائل ماجستير ودكتوراه في الآثار القديمة.وكان موقع « عين الحنش» الأثري قد صنف عالمياً ضمن أقدم مواقع حضارة ما قبل التاريخ وقد اكتشفه للمرة الأولى العالم السويسري رامبورغ عام 1947 في رحلة بحث عن الآثار في الجزائر، وتواصلت البحوث فعثر على بقايا حيوانات انقرضت من شمال إفريقيا منذ قرون طويلة ومنها وحيد القرن والزرافة والفيل وغيرها.

تعليقات

تعليقات