منطقة الشندغة قلب دبي التراثي النابض، من أجمل المناطق في الإمارة ، ورغم طوفان الجنسيات المختلفة من البشر حولها والتأثير الواضح لهم، تظل «شندغتنا»، روحها محلية عربية حية في ذاكرة أبنائها وبناتها،ولكون المنطقة أصبحت مقصدا تراثيا، تقوم بلدية دبي على فترات بترميم المباني التاريخية فيها.

وافتتاحها للجمهور للاطلاع على التراث المحلي.آخر المباني التراثية المقرر افتتاحها بيت الشيخ حشر آل مكتوم الشقيق الأصغر للشيخ سعيد آل مكتوم حيث يقع المبنى شمال غرب منطقة الشندغة ويطل على شارع الخليج وتبلغ مساحته 1022 مترا مربعا.

«البيان» حاورت أحمد محمود أحمد رئيس قسم المباني التاريخية ببلدية دبي، حول بيت الشيخ حشر آل مكتوم وأهميته التاريخية،الذي يؤكد أن البيت يعد من أهم معالم العمارة التراثية التقليدية في الإمارة لقيمته التاريخية باعتباره مقرا لسكن الشيخ حشر بن مكتوم، ومن المقرر الانتهاء منه خلال عام 2007.

* ما أهم مميزات تصميم بيت الشيخ حشر آل مكتوم؟

يتميز البيت عن جميع مباني الشندغة والمباني التاريخية بشكل عام بوجود مربعة دفاعية «برج استطلاعي»، أعلى مدخل البيت يدل على قيمة تاريخية دفاعية لمباني الشندغة السكنية إضافة لوجود (بار جيل) ضخم كتميز في الشكل الهندسي وآخر أصغر منه ويقع على الواجهة الرئيسية للبيت المطل على الخليج. ويضيف: إن زخارفه الجمالية النباتية أو الهندسية سواء فحمية أو مفرغة كلها من العناصر المعمارية التي تؤكد الأصالة التراثية والتاريخية للمبنى.

* رغم تدمير بنيان البيت كليا .. كيف استطعتم إعادة بنائه من جديد؟

لا تزال أساسات البيت تحت الأرض موجودة،وقد تمت الاستعانة بالصور والوثائق القديمة ولقاءات مع كبار السن، لوضع التصميم الكامل وإعادة ترميم المبنى، وبنفس المواد المستخدمة سابقا.

* هل توجد خطة لاعتماد البيت متحفاً؟

تم اعتماد البيت معرضاً يسمى «دوحة زايد», وهي عبارة عن عرض صور ووسائل توضيحية عن حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» من الطفولة إلى الوفاة.

* منطقة الشندغة رغم أهميتها التراثية فإن معظم مبانيها تعرضت للإزالة عكس مناطق أخرى ظلت على خصوصيتها، ما السبب؟

كان الهدف هو تطوير المنطقة، أما الآن فالاستراتيجية هي المحافظة عليها، وأوضح أن أساسات البيوت لا تزال موجودة في الشندغة ،وحافظنا على سبعة مساجد وأعدنا ترميمها كما كانت.

* هل توجد مشاريع أخرى تاريخية قيد التنفيذ؟

الشندغة من أقدم المناطق ولدينا خطة لإحيائها ، بدأنا ببيوت بشر بن سعيد، والشيخ سعيد آل مكتوم، والشيخ عبيد بن ثاني آل مكتوم، الشيخ جمعة آل مكتوم ،وبيت الشيخ حشر بن مكتوم، وجميعها ستضم متاحف بين جنباتها منها بيت الهجن، الخيل، دوحة زايد، دوحة راشد وبيت الضيافة، وفي القريب سيفتتح بسبتمبر المقبل في بيت الشيخ جمعة آل مكتوم متحف «بيت العمارة التقليدي» الذي سيحتوي على معروضات لمعالم العمارة التقليدية المحلية.

* ماذا عن المشاريع الاستثمارية في منطقة الشندغة؟

تم البدء لإقامة مشروع السوق التقليدي الذي يضم 36 محلا تمارس فيه مختلف الأنشطة التقليدية والحرفية، وإنشاء مطعم تراثي للمستثمرين وبناء مساحات تراثية واستراحات، إضافة إلى حديقة أو متنزه تراثي ومنطقة ألعاب مجسمات تراثية على شكل ألعاب.

حوار: فاطمة الشامسي