على همس النسايم تصفي السهره

ورمل البِيْد وارض الغِيْد مَهْجوره

وبنٍ ينْحِمِسْ ذوقٍ على جَمْره

يخَلّي الشاعر يْعَبِّرْ عَنْ شْعوره

يطيب الليل والهِجْري نِصَفْ شَهْره

يسوق الفكر للماضي على جْسوره

على شِرْع الودَاع وْ هَلَّةْ العَبْره

تباعَدْ كالغروب وعابر بْحوره

دعوا يا رب والغَوَّاص في غزره

عسى دانه تفك أرواح ماسوره

وْبَرٍ مِمْحِلِ في طعسه وقفره

وصيفٍ حارَبْ العربان بِشْهوره

وناسٍ شَبَّعَتْهم خبزه وتمره

وناسٍ بالصفا والطيب مَغْموره

ولكن وين وين اليوم عن وَطْره

زمانٍ دار عَنّا وانتهى دوره

وانا عايش بذكرى حلوه وْمُرّه

واسال الريح لى هَبَّتْ على بْروره

صديقي ليش عَنّي خافيٍ سِرّه

وانا اشوفه تغيَّر واخْتَلَفْ طوره

يا (بوعسكور) والمِبْعِدْ مَعَهْ عِذْره

عساها راضيه نفسك وْمَسْروره

على همس النسيم وهاجس السهره

نظمت الجيل في وِضْحه وْديجوره