قرر رئيس الشرطة التشيكية فلاديسلاف هوساك التخلي عن رخصة القيادة بشكل طوعي لمدة ثلاثة أشهر، ومنح عشرة آلاف كرونة لجمعية خيرية تتخصص برعاية الأطفال، وذلك كنوع من الانتقاد الذاتي العلني وإرضاء لانتقادات الصحفيين الذين ضبطوه وهو يقود سيارته بسرعة تصل حتى 190 كلم بالساعة.
وجاء ضبط رئيس الشرطة بـ «الجرم المشهود» في خضم النقاش الذي أثاره قانون السير الجديد الذي صادق عليه النواب مؤخرا، والذي ترافق مع حملة انتقادات ومطالبة بتعديل القانون الذي وصفه بعض السياسيين بالمتشدد. وفي سياق هذه الحملة أيضا تعرض النواب لانتقادات من الرأي العام بسبب مصادقتهم على قانون يمنح الشرطة صلاحيات واسعة تسمح لها بالتشدد في ملاحقة المخالفين، في حين أن القانون لا يسمح بملاحقة بعض أفرادها الذين قد يرتكبون مخالفات مماثلة.
وكان الصحفيون التشيك قد ضبطوا رئيس الشرطة صباح يوم الأربعاء الماضي أثناء توجهه إلى عمله، فقاموا بقياس سرعة سيارته وتصوير الحدث بتفاصيله المملة، ومن ثم لجأوا إلى وزير الداخلية فرانتيشيك بوبلان لوضعه أمام الأمر الواقع ومطالبته باتخاذ قرار صارم بما جرى. إلا أن الوزير رفض إقالة رئيس الشرطة بسبب هذا الحادث لأسباب لم يكشف عنها بعد، في حين اعترف الأخير بأن ما حدث هو مجرد «جنحة » سيتحمل مسئووليتها بكل رحابة صدر، مع تأكيده من جانب آخر على ضرورة عدم المبالغة في تقييم الأمور.
ونتيجة لما جرى اضطر رئيس الشرطة لإصدار بيان صحفي خاص أكد فيه « إدراكه للخطأ الذي ارتكبه وتقديم اعتذاره للمواطنين بشكل علني، مؤكدا في نفس الوقت بأن الصور التي نشرها الصحفيون التشيك ستستخدم كمادة لفتح تحقيق بما جرى وفق ما تنص عليه القوانين المرعية في البلاد ».
براغ ـ حسن عزالدين: