من اجل عرض أزياء يستغرق بين 10 دقائق و40 دقيقة يعمل فريق تزيين متكامل يصل عدد أفراده إلى ستين شخصا أو أكثر، بين مصففي شعر وأخصائيي تجميل وماكياج، وأفراد يهتمون بالأحذية والملابس والإكسسوارات المرافقة، إضافة إلى تلبية حاجات العارضات التي لا تنتهي لاسيما إذا كان من بينهن نجمات شهيرات.

يبدأ العمل باجتماع يعقد بين مصمم الأزياء ومسؤول فريق التزيين، الذي يكون قد اطلع مسبقا على تشكيلة الأزياء التي ستعرض ووضع على الورق مجموعة من الأفكار لتسريحات وماكياج ملائم، يتم الاتفاق عليها بعد مراجعة لائحة العارضات اللواتي سيشاركن في عرض الأزياء.

في يوم الحدث يتأهب فريق العمل باكرا، يحضر عدته ويتأكد منها، ثم يتم اختيار عارضة أزياء يقوم رئيس فريق العمل بتصفيف شعرها ووضع الماكياج المناسب لها لتكون نموذجا يقتدى به أعضاء الفريق الذين يتوزعون في مجموعات صغيرة تهتم كل مجموعة منها بعارضة واحدة أو اثنتين في أقصى حد.

تتحول قاعة العمل خلف المسرح إلى خلية نحل أشبه بموقف صيانة سيارات سباقات «الفورمولا وان». وتعتبر الدقائق العشر الأخيرة قبل انطلاق العرض الأكثر جنونا حيث تنتشر الأغراض في كل مكان، وترتفع الأصوات ويختلط الحابل بالنابل من دون أن يؤثر ذلك على مظهر العارضات على منصة العرض.

يقتحم المصورون الصحافيون المسرح الخلفي لالتقاط الصور وهي مرحلة تحمل معها بعض الحذر إذ لا يسمح بتصوير عارضة تعرت لترتدي الزي المستحدث، فيما يفترض بالمصور أن يرتدي ملابس خفيفة لان الحر في القاعة غالبا ما يكون شديدا رغم التكييف، وهو قد يحمل معه قارورة ماء وربما بعض الساندويتشات الصغيرة لاستخدامها في استرضاء عارضة تسمح له بتصويرها خلال تحضيرها، وعليه أن يكون لطيفا دائم الابتسام وغير متسرع في التقاط الصور وألا يسمح لنفسه بإزعاج المصمم أو العارضات.

ينتهي العرض على مشهد من الفوضى العارمة، ولكن لا يهم طالما أن العرض قد انتهى على خير وعلى أكمل وجه، وفي الختام غالبا ما يلبي طاقم العمل والعارضات دعوة عشاء للتخلص من آثار التعب والجهد تسقط خلالها كل الأقنعة وتتميز بالأجواء العائلية الخفيفة.

إعداد ـ كارول ياغي:

(أ ف ب)