ينهمك الأطفال والمسؤولون عنهم في تحضير ما يشبه مشاريع التخرج هي ثمرة ثلاثة أسابيع من النشاطات التعريفية على أشكال العمل الصحافي، وذلك ضمن فعاليات نادي الأطفال الصحافي الذي ينظمه نادي دبي للصحافة، يختارون الصور الفوتوغرافية والمجلات التي أعدوها إلى جانب بعض المقالات والنصوص الصحافية التي كتبها الأطفال خلال الفعاليات. ستعلق جميعها على لوحة كبيرة ليراها ذووهم والصحافيون اليوم ـ الخميس ـ خلال المؤتمر الصحافي الذي سيعقد في مناسبة اختتام الفعاليات.
وكانت الفعاليات قد انطلقت في الثاني من يوليو الجاري بمشاركة 35 طفلا تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة، واللافت في تلك الفعاليات التي اعتاد النادي على تنظيمها منذ سبع سنوات مشاركة عدد كبير من الأطفال الإماراتيين الذين بلغ عددهم 19 طفلا،وقالت مسؤولة قسم خدمة العملاء سرين صبرا «إن بعضهم اظهر موهبة فذة في الكتابة والتصوير خصوصا الفتيات من بينهم».
شملت الفعاليات التي استمرت ثلاثة أسابيع نشاطات داخلية عبارة عن دروس تثقيفية تعليمية، تناولت كتابة الخبر الصحفي والمقالات والتحقيقات الصحافية ورسم الكاريكاتير والتصوير الفوتوغرافي، كما ضمت ورش عمل وزيارات ميدانية شملت مكاتب ومطابع «البيان» واستوديوهات شبكة الإذاعة العربية، وأتيح لعدد من الأطفال تسجيل أصواتهم في احد الاستوديوهات، ومقر تلفزيون «سبايس تون»، وفي جميرا ومدينة مدهش أتيحت لهم فرصة التقاط صور فوتوغرافية تطبيقا لما تعلموه.
وعن كيفية اختيار الأطفال أشارت سرين أنهم اختاروا أول 35 طفلا تم تسجيلهم بعد نشر الإعلانات في الصحف والإذاعة وبلغ رسم التسجيل 500 درهم للطفل، شملت تكلفة النشاطات الداخلية والخارجية ووجبات الطعام وأعطيت الدروس باللغة الانجليزية التي يعرفها جميع الأطفال العرب والأجانب المشاركين في الفعاليات.
وسيعقد اليوم ستة من الأطفال المشاركين مؤتمراً صحافياً يتحدثون خلاله عن تجربتهم ومشاريعهم وأحلامهم، وسيجيبون عن أسئلة الصحافيين وزملائهم. «البيان» التقت عددا من الأطفال المشاركين في الفعاليات وسألتهم عن تجربتهم.
تبلغ سمية نحيلي من العمر 15 سنة (لبنان) لم يمض على إقامتها في دبي سوى أسابيع قليلة. ألحقتها والدتها في فعاليات النادي. ما يميز سمية أنها كاتبة أنهت منذ مدة قصتها الأولى وعنوانها «ليست لي» ، تروي فيها سمية بالانجليزية قصة صراع فتاة مصابة بسرطان الدم مع الحياة، وتقول سمية إنها كانت قد عثرت على دار نشر في نيويورك لطبع الرواية التي تضم 350 صفحة، إلا أن انتقالها إلى دبي أوقف المشروع، آملة بأن تجد دار نشر في الدولة تهتم بروايتها الأولى.
لا تخفي سمية استمتاعها بالوقت الذي قضته في النادي وشاركها فيه أيضا إخوتها علي ومحمد وزينب. استفادت كثيرا من الزيارات الميدانية للمؤسسات الإعلامية ومن دروس التصوير التي أعطتها المصورة الصحافية الإماراتية عليا الشامسي.
تجيب نورا خالد (الإمارات) على أسئلتنا بخجل، أكثر ما أحبت في الفعاليات كانت دروس التصوير الفوتوغرافي ورسوم الكاريكاتير، هي لا تعرف أن ترسم جيدا لكنها حاولت،واعدت أيضا لوحة إعلانية تشبه المجلة مع عدد من رفاقها،وتقول إنها أحبت كثيرا ما تعلمت ورأت لذلك قررت أن تصبح عندما تكبر مصورة صحافية.
مريم خميس البالغة من العمر 9سنوات(الإمارات) تقول إن عمتها سجلتها في الفعاليات، وأكثر ما أحبت من دروس كان ما يتعلق برسم الكاريكاتير،وتعلمت رسم سلحفاة ورجل وغيرها من الأشياء،مريم ليست وحدها من التحق بالنشاط كان معها أولاد عمتها وأصدقاء آخرون فلم تشعر بالوحدة،فرحت كثيرا بزيارتها لمدينة الجميرا حيث التقطت الكثير من الصور التي ستعرض في النادي يوم التخرج.
يعبر عبد الله صلاح الشامسي عن فرحته العارمة لمشاركته في الفعاليات،استفاد كثيرا من الدروس التي أعطيت خصوصا التصوير الفوتوغرافي وتمكن من التقاط صور كثيرة جيدة خلال زيارة جميرا.،أما أفضل الرحلات الخارجية بالنسبة إليه فهي زيارة جريدة «البيان» وقال انه ذهل بطريقة عمل المطابع ومزج الألوان، ويتمنى عبدالله لو كانت مدة الدورة أطول ولكنه ليس حزينا لأنه سيسافر وأسرته بعدها مباشرة إلى ألمانيا لتمضية ما تبقى من العطلة الصيفية.
ولم يمانع عبدالله جمعة الخاطري البالغ من العمر 13 سنة (الإمارات) قرار والدته إلحاقه بالفعاليات،و قال لها «أجرب»، ومن اليوم الأول وجد نفسه في وسط ورشة ممتعة للغاية، تعلم أشياء حسنت من قدراته الكتابية وتقنيات التصوير التي وجدها أكثر إفادة من تلك التي تابعها في المدرسة،ويحلم عبد الله بأن يصير مهندسا مشهورا تنتشر تصاميمه في الإمارات والعالم كله.
تقول أسرار المطوع وعمرها11 سنة (الإمارات) إن والدتها استشارتها قبل إلحاقها بالفعاليات «لم أمانع ولم اندم فقد تعلمت الكثير من الأشياء الجديدة وصار عندي أصدقاء جدد،وأكثر ما أحبت الزيارة إلى مدينة الجميرا،ترغب أسرار أن تعود إلى النادي العام المقبل فهي تحب الكتابة ولكنها لن تصبح صحافية بل دكتورة.
ميثاء الرميثي عمرها 10 سنوات وافقت أن تلحقها والدتها بالفعاليات بعد أن تأكدت من مشاركة عدد من أقاربها فيها، ، استمتعت كثيرا بوقتها وخصوصا في الزيارات الميدانية والتقطت الكثير من الصور خلال زيارة مدينة جميرا للتحف والبحيرة وأصدقائها أيضا، ترغب ميثاء في دراسة العلوم عندما تكبر لأنها متفوقة فيها منذ الآن.
أعد خالد الشامسي عمره 10 سنوات (الإمارات) مجلة رياضية بامتياز ستعلق على لوحة المشاريع فيها صور عن السيارات وكرة القدم إلى جانب الرسوم الكاريكاتورية، كان خالد يخبر والدته عن ما تعلمه لان إخوته صغار جدا ولا يهتمون بكل ما له علاقة بالصحافة، ويريد خالد عندما يكبر أن يصير طياراً.
يطالع سعيد حمد بن يوحة عمره 11 سنة (الإمارات) الصحف والمجلات، يشاهد الصور ويحاول قراءة الأخبار التي تهمه ولاسيما الرياضية، ويقول سعيد انه يعرف كيف يستخدم الكاميرا لالتقاط الصور وتحسن أداؤه كثيراً بعد الدورة، وهو يريد أن يصير مهندساً.
دبي ـ كارول ياغي:
