بْذِمِّتك يا دَمْع كم لي وانا ابكيك؟

كم مَرِّةٍ أرجوك تستِرْ جروحي؟

كم مَرِّةٍ أقسَمْت في العين أخلِّيك؟

تشرب زَلال المِلْح من حَرّ بوحي

دام الوجَع فيني وضيمه يغذّيك

ما اظن سَمْع الآه يجهل شروحي

العَبْره أنت وْبَحّة الصوت.. تشكيك

وانت السيول اللّي تخَطَّت صروحي

أكْتِبْ قصيدي واحسب إنّه يواسيك

قصدي أبِلّك يوم أحِسّك.. وتوحي

أثْره خطا أبكيك وارجع أناديك

أصيح ويْرِدّ الصدى وسْط روحي

ما جيت انا اشكي عند بابك ولا ابغيك

وَلا نويت أدفن بحزني طموحي

إلاّ إن عمري في عيونه يخَبِّيك

كان الرجا يا دَمْع يخفيه نوحي

أخْلَفت وَعْدِك يا عسى الله يجازيك

خَلّيتني وحدي ضحيّة جروحي