كان لافتاً اختيار قصر محمدعلي الرابض في منطقة »شبرا« على ضفاف نهر النيل ، مكاناً للاحتفاء بالهاتف الذهبي الذي أطلقته »موتورولا« في أحدث شراكة لها مع دار الموضة الإيطالية الشهيرة »دولتشي أند غابانا«، فقد ارتأى القائمون على الحدث أن يجعلوا الذهب معيارهم في الترويج لهذه »التحفة الفنية« كما وصفوها، ودعوا إلى حفلهم المبهر الذي أحيته المغنية اللبنانية إليسا حوالى 350 شخصية تنوعت بين الدبلوماسية والفنية والاجتماعية والإعلامية من مختلف دول الشرق الأوسط.
وتوزع الحضورحول طاولات انتشرت على مساحة فسيحة قبالة منصة مسرح أقيم إلى جانب بركة ماء في وسط القصر التاريخي، الذي يعود بناؤه إلى 200سنة، وافتتح مزاراً سياحياً أواخر العام الماضي ، بعد عملية ترميم وتطوير تكلفت 50 مليون جنيه.
حوالى الساعة التاسعة، بدأت فقرات الحفل بعروض فنية على أنغام الموسيقى الراقصة، وتنقل عارضون وعارضات على خشبة المسرح متبرجين باللون الذهبي، ليكتمل المشهد بعدها بحملهم الهاتف الذهبي الأنيق، وتجولهم بين الحضور الذين شاهدوا آخر صرعات الهواتف النقالة المتناغمة مع الموضة العصرية.
ثم صعد إلى المنصة آلين بيرنز نائب رئيس قسم الأجهزة النقالة لدى »موتورولا«
وخاطب المدعوين قائلاً: »إن الهاتف النقال الذي أطلقته »موتورولا« مع دار الأزياء الإيطالية الشهيرة »دولتشي أند غابانا« يضع معياراً ذهبياً لإطلاق الهواتف النقالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2006.
وأكد بيرنز بأن الشراكة مجدداً مع »دولتشي أند غابانا« تأتي في أعقاب النجاح الذي حققه الإصدار المحدود السابق من»موتورولا« لهاتف motorazr v3i الذي يحمل علامة »دولتشي أند غابانا«، مشيراً إلى أن الإصدار الجديد جاء باللونين الذهبي والفضي ، ونقش عليه شعار »دولتشي أند غابانا«، كما أنه مزين بالحرفين الذهبيين DG ، وهما الحرفان الأولان من اسم DOLCE & GABBANA .
وأوضح بيرنز بأن الهاتف الجديد ذاته مزود بمجموعة من المزايا المخصصة مثل اللوحات الخلفية الخاصة ،وشاشات التوقف ،ونغمات MP3 ولوحات متحركة فريدة.
ووسط تصفيق من الحضور، أطلت إليسا بثوب ذهبي أيضاً، وغنت عدداً من أغنياتها ولا سيما »عايشالك«، و»بدي دوب« اللتين نالتا تفاعلاً لافتاً، ولم تكتف إليسا بأغنياتها كالعادة ، واختارت من فيروز »نسم علينا الهوى« وأغنيات أخرى من وردة وعبد الحليم حافظ.
واضطرت إليسا إلى مخاطبة الجمهور أكثر من مرة طلباً للتفاعل أكثر ، لأنه لم يكن متجاوباً بالقدر الذي كانت تبتغيه المغنية اللبنانية، وإذ تفاعل البعض مع بعض الأغنيات رقصاً، غير أن الكثيرين لزموا أماكنهم ،وربما أسهم في ذلك ارتفاع درجة الحرارة تلك الأمسية ، وافتقاد هذا المكان الرائع إلى التكييف.
قبل توجهنا إلى الحفل المسائي ، كان ثمة لقاء صباحي بين الإعلاميين المدعوين و باتريك موليغان مديرعام خدمات هواتف »موتورولا »في الشرق الأوسط الذي تحدث طويلاً حول النمو الكبير للشركة في المنطقة، وزيادة نسبة المستخدمين الشباب في أسواقها.
لكن موليغان لم يشأالإفصاح عن حجم عقد الشراكة مع »دولتشي أند غابانا«، رافضاً في الوقت ذاته التحدث عن قيمة العقود الترويجية التي أقامتها »موتورولا« مع »سفرائها« لاعب كرة القدم الانجليزي دايفيد بيكهام ، ولاعبة التنس الروسية ماريا شارابوفا ومغني فريق »يوتو« بونو وغيرهم من النجوم في عالمي الرياضة والفن.
موليغان الذي بدا محرجاً في الإجابة عن بعض الأسئلة، اعتبر أنه غير معني بالتحدث حول العقود مع هؤلاء المشاهير، ومؤكداً أن ذلك من أسرار الشركة غير القابلة للكشف.
وتساءل البعض منا عن مغزى إطلاق الهاتف الجديدmotorazr v3i dolce & gabbana من مصر ، فبادرنا محمد بدران أحد المسؤولين في شركة »موتورولا »في القاهرة بالقول : »إن الإصدار الجديد ذهبي ، لذا فكرنا في »موتورولا »بأن مصر هي المكان المناسب لإطلاقه أولاً، لما ترمز إليه من حضارة فرعونية، اعتمدت الذهب عنصراً رئيساً في طقوس الفرح والزواج والموت«.
انطباعات كثيرة ، يمكن أن يخرج بها المرء حيال الإبهار الذي تعتمده الشركات الكبرى في زمن العولمة،حيث الترويج الإعلاني للعلامات العالمية الشهيرة يعود بالجمهور إلى زمن الأساطير والحكايات والأمكنة، وربما يأتي انتقاء قصر محمد علي المقام على طراز قصور الحدائق الذي شاع في تركيا على شواطىء البوسفور والدردنيل وبحر مرمرة محاولة لإضفاء صبغة التحفة الفنية على الهاتف الذهبي الجديد.
القاهرة ـ إسماعيل حيدر:


