تحرى طاقم مكوك الفضاء ديسكفري الغلاف الحراري للمكوك أمس الأربعاء لكشف أي أضرار في إطار مهمة حاسمة لمستقبل برنامج الفضاء الأميركي لاستكمال بناء محطة الفضاء الدولية.
وكان المكوك الأميركي انطلق بنجاح من فلوريدا أول أمس الثلاثاء في ثاني مهمة لإطلاق مكوك منذ انفجار المكوك كولومبيا عام 2003. ومن الممكن أن يؤدي أي حادث آخر إلى وضع حد لاستخدام أسطول المركبات الفضائية بشكل نهائي.
وقال مسؤولو وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» إن مشكلة خزان الوقود الخارجي وهى نفس المشكلة المسببة لحادث المكوك كولومبيا أدت لخروج كمية صغيرة من المادة الرغوية المبطنة أثناء إطلاق المكوك لكن الأمر كان
متوقعا ولا يوجد سبب للقلق.
وقال مدير برنامج إطلاق المكوك واين هال «انه راض عن أداء الخزان.. وهو تقدم كبير عما كنا عليه».
وحذر مديرو ناسا منذ أسابيع من مشكلة خزان الوقود وانه من الممكن أن يستمر في إخراج محتويات داخلية لكنهم أضافوا أن هذه المحتويات لن تكون كبيرة لدرجة إحداث ضرر إذا ما اصطدمت بجسم المكوك.
وفي الماضي تسببت تعرية مادة رغوية من خزان وقود مكوك الفضاء كولومبيا وزنها 756 جراما في تحطم المكوك عندما اصطدمت بالجناح الشمالي للمركبة. ولم يكتشف الضرر إلا بعد مرور 16 يوما على الإطلاق وأسفر الحادث عن مقتل الرواد السبعة على متن المكوك كولومبيا.
وأنفقت ناسا 3,1 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية لإصلاح الخزان وتحديث نظم السلامة بالمكوك.ومهمة المكوك ديسكفري التي ستستغرق 12 يوما هي اختبار إصلاحات خزان الوقود وتوصيل المعدات والتجهيزات التي تحتاجها المحطة الفضائية بشكل ملح.
