تكشّف لي ضحى في الكون

على مرأى العيون وكان

حبيبي لو دعيته عون

نقض عهده ولا هو صان

وفي اعيانه رسى به لون

شعى به من صفار ألوان

ومركب لو عبر مشحون

غدا به عاصف الطوفان

ولا له من بنادر دون

كسَر به لاوح السِّكَان

ببحرٍ ما منه ينجون

سواده مرتع الحيتان

تجارة حبّنا الماصون

تلاشت بي على الخسران

وانا في شاطي المزيون

شغوفٍ من ثلي الاعيان

أراجب لي متى بيّيون

واعاني وحشة الخِلان

بعينٍ تذرِفْ المخزون

وتباً للعيون أشجان

وْيَرْحٍ لو خفاه السون

تفاقم به عناه وبان

حبايب من زمان سْكون

وله في مهجتي غرفان

وحبّي له كما لِمْزون

تهلهل من كنيف أمزان

ويسقي وين ما يوطون

وينبت له خزامى زان

تورَّد به على لِغْصون

تزخرف به عويد البان

وارى راعي الهوى مفتون

ومن لامه بلا وجدا

شعر: بطي الظفري