تهديد الهوية الوطنية قضية تعيشها العديد من دول العالم ومن بينها الأسرة الإماراتية التي حاولت الدفاع عن روحها وثقافتها بوضع خطط وبرامج لتفعيل الروح الوطنية، وكانت البداية ولادة مشروع »برنامج وطني«,الذي أثار الانتباه في حملته الناجحة بكافة المقاييس لدعم الدبلوماسي ناجي النعيمي في العراق، حيث حشدت التأييد للتضامن مع الهوية الوطنية وأبناء الوطن.

ولا يعرف الكثيرون أن فكرة »برنامج وطني« لم تكن وليدة مشروع حكومي وإنما خرجت من دراسة مستفيضة قام بها مجموعة من الشباب في إحدى الدوائر بدبي وتقدموا بها إلى المجلس التنفيذي, وحظيت بالدعم الكبير من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث انطلق »برنامج وطني« في الربع الأخير من نوفمبر عام 2005.

البيان التقت أحمد عبيد المنصوري المنسق العام لبرنامج وطني وتحاورت معه عن ماهية البصمة التي تحمل ألوان علم الإمارات، ودوره في تعزيز الهوية الوطنية.

• هل نحن بحاجة إلى برنامج وكادر وطني لتعزيز روح المواطنة؟

ـــ نعم ..ورؤيتنا هي تعزيز روح المواطنة الصالحة وتقوية المفهوم الوطني،وكلنا ندرك الانفتاح الكبير الذي يعيشه مجتمعنا بايجابياته وسلبياته ، والانغلاق ليس من سياستنا ولقد وصلنا لمرحلة نتعامل فيها مع مختلف الثقافات وفي الوقت نفسه المحافظة على مبادئنا وقيمنا واجب في هذا الخضم.

• كيف نعزز روح المواطنة الصالحة؟

ـــ لن نذهب للشاب ونطلب منه تعزيز روحه الوطنية، ولا نقوم بالتلقين المباشر ولا نطرح محاضرة عن حب الوطن ولكن نغلفها في قالب معين، وحتى الأجانب لدينا برامج لهم ولكن ارتأينا البدء مع الناطقين باللغة العربية.

• ماذا عن وضع برامج للثقافة السياسية وتفعيلها؟

ـــ الثقافة السياسية نركز عليها كمصطلح ثقافي سياسي اجتماعي, وسياستنا هي تنمية المجتمع والمساهمة الايجابية في خدمة الوطن.

• وماذا عن الدور التثقيفي في البرنامج؟

ـــ نعمل على تنظيم المحاضرات وندوات شعرية وفنية، واحتضان أعمال لفرق مسرحية تناقش قضايا الوطن، ويقوم البرنامج بدعم كتاب وفرق مسرحية بإنتاج أعمال تساهم في تأصيل روح المواطنة وماذا تعني.

• من موقع عملك.. هل تعتقد أن الهوية الوطنية في خطر؟

ـــ الهوية موضوع العصر، فالخوف على الهوية يناقش في كافة الأصعدة،وعلينا أن لا ننتظر الخطر بل نبادر لاحتوائه ببرامج تساهم في المحافظة على الهوية والمكتسبات الوطنية، وهي ليست مسئولية الحكومة فقط بل الجميع.

• من الملاحظ أنك على الدوام في رحلات مكوكية خارج الوطن، هل لها علاقة بالترويج للبرنامج؟

ـــ لقد أبدت عدة دول ومنها خليجية رغبتها بالتعرف على البرنامج وأهدافه والاستفادة من خبرتنا في هذا المجال، وإمكانية تطبيقه وتطويعه في أوطانهم,ولذلك نخرج في جولات لتحقيق ذلك.

• وماذا عن زيارات الداخل؟

ـــ أعددنا برنامجا يضم زيارات متعددة هدفها تحديد مفهوم الوطن بأبعاده الجغرافية والتاريخية والتراثية والعلمية ،وذلك عبر تنظيم زيارات ميدانية للطلاب إلى المناطق التراثية ومؤسسات صناعية ومالية ومتاحف،كما نعقد محاضرات خاصة بالموظفة وربة البيت في قالب يحفظ لها خصوصيتها.

• ما هي خططكم المستقبلية للبرنامج؟

ـــ نعمل على تأسيس أندية وطنية اجتماعية ثقافية تراعي توقعات واحتياجات الناس، وتكون مواقعها في الأحياء السكنية في كافة أنحاء الإمارات، ووضع برنامج لتفعيل العمل الشعبي التطوعي وإشراك القطاع الخاص في مبادرات وطني.

إضاءة

البصمة شعار برنامج وطني يحمل علم الإمارات وهى رمز يتحدث عن المساهمة الفردية ودورها تشريفي لا تكليفي، وليست مرتبطة بشخص ما أومؤسسة,فالمساهمة شعبية وطنية للجميع،والبصمة صورة أو رسالة تحرك المشاعر والقيم المرتبطة فينا.

دبي ـــ فاطمة الشامسي: