بدأت التحضيرات لتنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) بخصوص الملتقى السادس للشعر الشعبي الذي سيقام ضمن أنشطة مهرجان دبي للتسوق 2006-2007. وكان سموه اطلع على التصور الأولي لسير فعاليات الملتقى، ووجه ببذل الجهود لإنجاح هذا الملتقى لرفع سوية التعامل مع الشعر الشعبي وما يدور في فلكه .

ويأتي اهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بهذا الجانب التراثي والثقافي نظراً لأثره الإيجابي على حال الشعر الشعبي في منطقة الخليج عموما ودولة الإمارات خصوصاً. حيث نوه سموه بالآثار الإيجابية للملتقيات الخمسة السابقة لجهة دعمها الشعر الشعبي ودفعها بالحركة الشعرية في المنطقة الخليجية لمزيد من التفاعل والتنافس الشريف في وسط الشعراء الشعبيين.

وخدمة للحركة الثقافية والشعرية بشكل عام، واعتبر سموه أن هذه الملتقيات لم تكن إلا خطوة أولى لدعم الشعر الشعبي، مؤكداً أنه سيظل بشخصه الداعم المباشر لكل المواهب الشعرية التي تحاول أن تطرح نفسها بجدية على الساحة الشعرية على اعتبار أن « الشعر ديوان العرب».

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أكد منذ البداية على رغبته في جعل الشاعر الإماراتي نداً حقيقياً لأي شاعر شعبي عربي آخر، معتبراً ذلك ردماً للفجوة التي كانت سائدة في هذا المجال سابقاً، وخدمة للحركة الثقافية والشعرية الشعبية.

وطرح سموه العديد من الأفكار والرؤى الداعمة للملتقيات باعتبار أن الشعر ليس حكراً على أحد وليس وقفاً على أسماء محددة أو مواقع معينة.

وارتأى سموه أن يحتفي هذا الجهد الأدبي بشعراء كبار، كانت لهم بصمة فارقة في عالم الأدب والشعر الإماراتي سجلوا في ذاكرة الوطن والناس صدى لابد أن يبقى يتردد في مسامع متذوقي الشعر ومحبيه.

ويؤكد سموه أن الهدف من الملتقى أوسع وأشمل من مجرد كونه تجمعاً شعرياً يعقد كل عام بهدف التعريف بالتجارب الشعرية المهمة وحسب بل أصبح الهدف أوسع وأرحب من ذلك لأنه راح يتناول الواقع الشعري المحلي والخليجي فيبرز نقاط القوة فيه ليؤكد عليها ويظهر نقاط الضعف فيه لمحاولة إزالتها وتجاوزها، وكان التفاعل مع الملتقى كبيراً.

وكانت ردود أفعال المشاركين ايجابية وملبية لطموحات التجديد التي عني بها الملتقى باعتباره نشاطاً يؤسس لفعل إبداعي ايجابي، يحافظ على تراث أدبي منقول غني بالدلالات والإيحاءات يجب أن يظل حياً متقداً يشهد على مراحل متعددة من عمر التجارب الشعرية المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي.

وكانت الملتقيات السابقة أقيمت بدءاً من العام 2001 وشارك فيها 13 شاعرا وشاعرة من داخل الدولة، وجاء الملتقى تخليداً لذكرى الشاعر الماجدي بن ظاهر، وعقد الملتقى الثاني في العام 2002 وكرست فعالياته احتفاء بذكرى الأديب والشاعر مبارك بن حمد العقيلي.

وجاء الملتقى الثالث في 2003 تخليداً لذكرى الشاعر محمد بن زنيد السويدي، واحتفي بذكرى الأديب و الشاعر الراحل حمد بن خليفة ابو شهاب في الملتقى الرابع 2004، بينما أقيم الملتقى الخامس العام الماضي احتفاء بالشاعر محمد بن سوقات الفلاسي على مسرح نادي ضباط شرطة دبي.

يذكر أن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي دأبت على إقامة فعاليات الملتقى سنويا وفي إطار فعاليات مهرجان دبي للتسوق، بهدف التعريف بالتجارب الشعرية في الدول الخليجية، والحفاظ على التراث الأدبي الشعبي الغني بالدلالات والإيحاءات، إضافة إلى الاهتمام بواقع الشعر والإبداع بشكل عام، ودفع المواهب الشابة لعرض عطائهم الأدبي، وتسليط الضوء على الشعر الشعبي وتوعية المقيمين والزوار العرب بأهمية الشعر العربي بشكل عام والشعر الشعبي بوجه خاص.