يشير بحث جديد إلى ان جهازا يرسل نبضات مغناطيسية من خلال الجمجمة إلى المخ، قد يصبح أفضل صديق لمرضى الصداع النصفي.

وقالت دراسات مبدئية أول من أمس خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للصداع في لوس انجلوس ان جهاز التنبيه المغناطيسي من خلال الجمجمة او «تي ام اس» مثلما يطلق عليه الفنيون يمنع او يحد من شدة الصداع النصفي.

وقال الدكتور يوسف محمد في مؤتمر صحافي عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة ان «الصداع النصفي يبدأ بسبب فرط سرعة تأثر الخلايا العصبية التي يرى خلالها المرضى الأضواء المتذبذبة «الزغللة» أو المظاهر الأخرى للنوبة.

ويعقب مرحلة فرط سرعة التأثر العصبي إجهاد وانقباض الخلايا العصبية والذي يمتد عبر المخ كله «افترضنا انه اذا تمكنا من قطع هذا الانتشار القشري الانقباضي باستخدام تي ام اس فيمكننا منع حدوث الصداع.»

وأجرت مجموعة دراسة لمدة ثلاثة أشهر شملت ثمانية مرضى صداع نصفي. وطلب من هؤلاء المرضى استخدام جهاز محمول قاموا بوضعه على مؤخرة رؤوسهم لإرسال نبضتين من جهاز تي ام اس بفارق 30 ثانية الواحدة عن الأخرى بمجرد شعورهم بنوبة.

وأوضح محمد وهو طبيب أعصاب في المركز الطبي لجامعة ولاية اوهايو الأميركية في كولومبوس انه كان بإمكان المشاركين استخدام اي علاج وقائي ربما كانوا يستخدمونه من قبل ولكنهم منعوا من استخدام المسكنات او أدوية أخرى لعلاج الصداع النصفي فور بدئه.

وتعرض الأشخاص الذين كانوا محل الدراسة لما وصل في مجمله إلى 31 نوبة صداع نصفي خلال الدراسة وفي 81 في المئة من تلك النوبات قال المرضي إنهم شفوا من الصداع في غضون ساعتين من استخدام الجهاز.

وصنفوا أيضاً استجابتهم للعلاج بأنها جيدة جدا او ممتازة بالنسبة لخمسة وخمسين في المئة من النوبات. وفي نحو ثلاثة أرباع نوبات الصداع أزال جهاز تي ام اس الغثيان وشدة الحساسية للضجة والضوء.