استقبلت محافظة ظفار العمانية «أرض اللبان» خريفها السنوي الذي بدأ فلكيا في 21 يونيو ويستمر إلى أواخر شهر سبتمبر، وتستعد المحافظة لاستقبال الأفواج السياحية القادمة من المناطق الأخرى بالسلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والأجنبية للاستمتاع بأجواء الخريف.

حيث تزداد الطبيعة جمالا، ويتواصل هطول الأمطار الخفيفة لتكسو الجبال العالية والسهول المنبسطة خضرة وبهاء، وتعيش المنطقة أجواء بديعة تنفرد بها عن باقي مناطق الجزيرة العربية.

تبعد محافظة ظفار عن العاصمة مسقط إلى الجنوب الغربي حوالي 1100 كيلو متر وهي مرتبطة بالحدود مع اليمن وتطل على بحر العرب، وفي فصل الخريف وتعم الخضرة كل أرجائها، ودرجة الحرارة تصل إلى اقل من 15 درجة مئوية في وقت تكون فيه الحرارة تجاوزت الأربعين في مختلف بلدان منطقة الخليج، ويرجع ذلك إلى الرياح الموسمية التي تأتيها من المحيط الهندي فتغطي سهولها وجبالها بالسحب والضباب.

وتصبح ظفار ملاذا للكثير من الأسر والرحلات الجماعية هروبا من وهج الصيف، فكل ولايات ومدن المحافظة تزدان في هذا الموسم بالزوار خاصة من منطقة الخليج، ويشاهد الزائر مئات السيارات التي تحمل لوحات دول خليجية في صورة رائعة لمنظر الترابط الاجتماعي والعادات والتقاليد التي تجمع أبناء المنطقة.

تنوع جغرافي

والى جانب الأجواء والمقومات السياحية والتراثية والتنوع الجغرافي التي تتميز بها أرض اللبان، يأتي مهرجان صلالة الذي ينطلق سنويا في منتصف شهر يوليو ويستمر لمدة 48 يوما محملا بالكثير من الفعاليات المتنوعة التي تناسب مختلف الأعمار والأجناس والثقافات.

وتضيف الفعاليات التراثية والفنية والثقافية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية لمسة جمالية إلى مقومات الطبيعة في ظفار، كالشواطئ البيضاء وسلاسل الجبال والأودية والسهول المنبسطة والصحراء والرمال الناعمة الممتدة إلى الربع الخالي والعيون المائية والكهوف ومجموعة الخيران الجميلة والمحميات الطبيعية والثروة الحيوانية والبحرية إضافة إلى المنتجات الزراعية المتنوعة ذات الطابع الاستوائي والتي من أشهرها النارجيل جوز الهند والموز والفافاي وقصب السكر.

مواقع أثرية

وتزخر محافظة ظفار بالمواقع الأثرية والتاريخية منها على سبيل المثال لا الحصر قبر النبي أيوب وصالح وعمران وغيرها من المقابر التي تعود إلى ما قبل الإسلام.

ومنطقة سمهرم الأثرية التي يعود بناؤها إلى الألف الثالث قبل الميلاد وميناؤها الواقع شرق ولاية طاقة وهو احد أهم الموانئ التجارية المشهورة تاريخيا والذي لعبت المنطقة من خلاله دورا كبيرا في التواصل مع العالم من خلال تجارة اللبان، و مدينة البليد الأثرية التي تقع في صلالة .

وهي تأسست في القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي وكانت مركزا تجاريا وصناعيا في الماضي، ومنطقة مرباط القديمة، و شصر في النجد ومنطقة مضى وكانتا مركزا لتجميع اللبان وإنتاج الصوان، وقلعة طاقة وحصن مرباط وكهف طوي اعتير وشلالات دربات وعيون جرزيز ورزات وحمران وصحنوت وشاطئ المغسيل، وغيرها من المزارات السياحية التي يجد فيها السائح متعة الراحة والاستجمام و البهجة والسرور.

وبلغ عدد زوار محافظة ظفار خلال موسم خريف العام الماضي 2005م بزيادة 15 في المئة مقارنة بعام 2004، ويأتي القادمون من دول مجلس التعاون في المرتبة الثانية مشكلين ما نسبته 37 في المئة، وشهر أغسطس هو الأكثر استقطابا للزوار.

مسقط ـ علي البادي: