يشارك وفد من دولة الإمارات في اجتماعات اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو المزمع عقدها خلال الفترة من السابع والعشرين ولغاية التاسع والعشرين من يونيو الحالي في مقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس. ويرأس الوفد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ويضم ممثلين عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع واللجنة الوطنية الإماراتية لليونسكو ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وخبراء من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وقد دخلت اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي حيز التنفيذ اعتبارا من العشرين من شهر إبريل الماضي بعد اكتمال عدد الدول الموقعة عليها وصادقت عليها في شهر مايو من العام «2005» وهي تهدف إلى صون واحترام التراث الثقافي غير المادي المعنوي للجماعات والأفراد والتوعية على كافة الصعد بأهمية هذا النوع من التراث وتقديره.
وقال محمد خلف المزروعي أن صون التراث الثقافي المادي وغير المادي هو من أهم الأمور التي تحرص دولة الإمارات على بناء أسسها ومتابعتها الدؤوبة نظرا لما يمثله التراث من هوية إنسانية وحضارية للشعوب. وأوضح المزروعي أن اتفاقية اليونسكو لصون التراث غير المادي تشكل حافزاً لجميع الأمم والشعوب للبحث والتنقيب في مجال التراث غير المادي والشفاهي خصوصاً،
مشيراً إلى أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد وضعت التراث غير المادي في أولويات أجندتها الثقافية والتراثية نظراً لأهمية تدوين هذا التراث وتصنيفه ودراسته حفظا له من الضياع ومن أجل نقله للأجيال القادمة.
وتعنى اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي بحماية التراث العالمي الثقافي المعنوي، بالتوازي مع اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي والتي اعتمدها المؤتمر في اليونسكو في دورته السابعة عشرة في باريس عام 1972. وتلزم الاتفاقية كل الدول الأطراف باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان صون التراث غير المادي القائم في أراضيها
وذلك عبر إعداد قائمة أو قوائم حصر وطنية لهذا التراث تشمل كل مظاهر التقاليد وأشكال التعبير الشفهي بما فيها اللغة وفنون المشاهدة والممارسات الاجتماعية والطقوس والتظاهرات الاحتفالية والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون وبكل المهارات المرتبطة بالصناعات الحرفية التقليدية.
وكانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وفي إطار تنفيذ مشروع «الجمع الميداني الشامل للتراث الثقافي غير المادي لإمارة أبوظبي» قد بدأت الاتصال بمختلف الجهات ذات الصلة في الدولة بهدف التعاون معها في انجاز المشروع..في حين باشرت الهيئة بتشكيل فرق البحث المختصة وفرق الجمع الميداني.
أبوظبي ـ عبير يونس
